الآن فإن قلت له أصلحه إن توقف المطر فسيقول عندما يتوقف المطر لن ينزل الماء وبالتالي لستُ بحاجة لإصلاحه! سبحان الله!
حكمه: تزوجت البطالة بالتواني ... فأولدها غلاما مع غلامه فأما الابن سموه بفقر ... وأما البنت سموها ندامة
كم هي الأعمال التي تراكمت بالتسويف؟ وكم هي الآمال التي تحطمت على شاطئ المماطلة؟ ولنسأل أنفسنا مالذي منعني بالضبط عن عمل ما أريد؟ قد لا أجد إجابة سوى الكسل والتأخير والمماطلة والتقصير.
يقولون أن العلماء أجروا تجربة على ضفدعين ليعرفا مدى إحساس الضفادع بالحرارة فوضعوا الضفدعين في وعاء فيه ماء وأشعلوا النار تحته وبدأو برفع درجة الحرارة، شيئًا فشئا، قليلًا قليلا، وهم ينتظرون أن تقفز الضفادع وبعد أن وصلت درجة الماء إلى درجة الغلَيان وإذ بهم يجدون أن الضفدعين قد ماتا ماتا سلقًا تمامًا! لماذا لم يقفزا؟ لماذا لم يتحركا؟
يقول العلماء أن الضفادع حيوانات كسولة فهي حاولت التكيف والتحمل حتى لا تقفز مما جعلها تموت بلا حِراك!
ما أكثر من يقول الله لا يغير علينا! الأمور ماشية! سأحاول سأفعل سأتغير سأفكر سأتحرك سأقفز لعلها تتيسر لما كل هذا التسويف؟
هل تنتظر معجزةً تحدث لتغير نفسك!
أم أنك تنتظر مصيبةً تدفعك للتغيير!
أم أنك تنتظر جلطةً حتى تهتم بصحتك؟ (أبعدنا الله وإياكم)
أم تنتظر وفاة صديقك الحميم حتى يحيى قلبك وتلزم أمر ربك!
أيها المدخن هل تنتظر سرطانا (أبعدك الله عنه) حتى تقلع عن التدخين؟
بالله ماذا تنتظر؟
هل تنتظر موت أحد والديك حتى تبر الآخر؟
قد تحدث لك بعض المصائب التي ربما توقظك وتنبهك ولكن من يدري قد تكون أنت المصيبة التي يعتبر بها غيرك!
يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (بادروا بالأعمال سبعا هل تنتظرون إلا فقرًا منسيا أو غنًا مطغيا أو مرضا مفسدا أو هرمًا مفندا أو موتًا مجهزا أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر)
أخي الفاضل ما حرم مبادرٌ الا في النادر! وما سلك التسويف طريقًا الا جاء وراءه الفقر والمرض قل لي ماذا تنتظر؟ ومالذي بحق يمنعك؟