اذا كان يؤذيك حر المصيفِ ويبس الخريفِ وبرد الشتاء ويلهيك حسن زمان الربيع فأخذك للعلم قل لي متى؟
يقول عمر - رضي الله عنه: (كل يوم يقال فيه مات فلان وفلان ولابد أن يأتي يوم يقال فيه مات عمر) بهذه العقلية سنعيش كما يجب أن يعيش المسلم الناجح لا تتردد! والا لأصبحت سجين الآن وتقدم لو خطوة حتى لا تُهزم وأنت على رصيف الانتظار!
أحبتي في الله هذه قيود النجاح ومتى أفلت منها ونالك توفيق الله فإنك ستصل لأهدافك بإذن الله.
أحبتي أليس النجاح يستحق التعب؟
ألست تريد أن تكون سعيدا؟
ألست تريد أن تكون ناجحا في حياتك؟ نافعا في مجتمعك؟ خادمًا لدينك؟
ألست واثقًا بربك؟ متوكلًا عليه؟ محسنًا الظن به؟
متفائلًا بمستقبلك؟ اذا فماذا تنتظر؟؟
كل هذه القيود لن تقف أمام الرغبة الجبارة والاصرار والصبر فقط لا تتوقف واصبر واعمل وتقدم فالناجح لا يتراجع والمتراجع لا ينجح واعلم ان النصر مع الصبر والفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا فلا تيأس!
فكل هذه القيود مفتاحها الصبر والاصرار والتوكل على الله - عز وجل - طُرد ذلك الفتى من حلقة الحديث لأن كما يزعم معلمه لا يستطيع الحفظ، قدرته ضعيفة، انظر إلى المثبطين! فهام على وجهه حزينا، فوجد بئرا ووجد عندها دلوا ورأى الحبل يتدلى بجانبها وقد أثّر هذا الحبل على الحجر فقال:"سبحان الله كيف لهذا الضعيف أن يخترق الصخرة الصلباء القوية"ففهم الغلام السر بعد أن تأمل وقال: انه الاصرار والتكرار! فذهب الغلام وأخذ يحفظ الحديث الواحد ويكرره اكثر من 500 مره حتى أصبح بعد فترة فقيه الحرمين ومحدث عصره انه الحافظ ابن حجر!
اخي الفاضل، اختي الفاضلة:
ان حياتنا قرارات وما انت عليه الان هو نتيجة لقرار اتخذته سابقا، فماذا قررت بعد سماعك لهذا الحديث؟ وبعد أن تعرفت على تلك القيود؟
أخي الفاضل، أختي الفاضلة:
حدد هدفك وغير معتقداتك السلبية واقهر ظروفك واستثمر وقتك واترك المثبطين واعمل لتحقيق حلمك وبادر ولا تسوف وتفاءل بربك ولا تطلب الكمال واحذر من المقارنات ثم استعن بربك تكن ناجحا متحررا من قيود النجاح فنحن لا نختار طريقة موتنا ولكننا قادرون بعون الله على اختيار طريقةِ حياتنا.