الصفحة 21 من 30

فتأمل حديث من حولك ولا تقبل رأيهم في أمر ما لا تقبل رأيهم على انه حقيقة مُسَلَّمَة فلو قالوا لك: القرآن صعب .. الدراسة صعبة .. الانجليزي مستحيل الواحد يفهمه في سنة .. فقل صعبة! صعبة عليك .. صعبة عليكم ولكن على من يجتهد ويعينه الله - عز وجل - .. فهي سهلة فصعوبة حفظ القرآن رأي خاص به نابعٌ من عجزه وخارج من تصوره هو لا يجب الأخذ به كحقيقة مُسَلَّمَة لا تقبل النقاش بل الحقيقة عن حفظ القرآن ما قاله الله - عز وجل: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [القمر: 17] .

احذر المثبطين .. احذر المثبطين .. احذر المثبطين واحذر الكسالى واحذر الغافلين

لا تصحبَ الكسلانَ في حاجاتهِ ... كم صالحٍ بفسادِ آخرَ يفسدُ

عدوى البليد إلى البليد سريعةٌ ... والجمر يوضع في الرماد فيخمد

إن الذين لا يعملون يؤذي أنفسهم أن يعمل الناس نعم والله .. تأمل هذه العبارة!! إن الذين لا يعملون يؤذي أنفسهم أن يعمل الناس ..

إذا بدأت تعمل لا تستغرب التثبيط والتخذيل لا تستغربه إذا سمعته ولكن أيضا لا تستقبله ولا تتأثر به واختم هذا العنصر بقصة ذلك الطالب الذي جاء مبكرًا لقاعة الدراسة في إحدى الكليات وقبل دخول الطلاب لمادة الرياضيات أخذته غفوة - جاي بدري وأخذته غفوة- ولكن هذه الغفوة امتدت به قليلًا حتى دخل الطلاب والمحاضر وبدأت المحاضرة وانتهت وصاحبنا مازال في غفوة لكنها غفوة بسيطة - المحاضرة أربع ساعات والغفوة بسيطة!! - وعندما استيقظ ارتبك وانحرج لملم الطالب المسكين أوراقه وكتب الواجب اللي في السبورة وغادر القاعة محرجًا ومرتبكًا

عاد إلى البيت وبدأ يقلب الواجب يحاول فيه مرة .. مرتين .. ما قدر ما استطاع حاول .. حاول مسائل صعبة لابد أن احل ولو مسألة واحدة رجع إلى المراجع .. انكب على الكتب .. جلس في المكتبة طويلا يحاول حل ولو سؤال واحد .. وفعلا وبعد 3 أسابيع استطاع أن يحل مسألة واحدة ففرح بذلك وأراد أن يقدم هذه الإجابة إلى أستاذه لكنه كان خائفا لأنه لم يكمل الواجب لأنه لم يستطع أن يحل إلا سؤالًا واحدا فاستجمع قواه وذهب إلى الأستاذ طرق الباب فأذن له الأستاذ بالدخول فقدم له الواجب .. وعلى حياء أخذها الأستاذ وقال: ما هذا؟ فقال له: الواجب نظر إليه المعلم .. نظر إلى الواجب قرأه ..: ثم صرخ في وجهه وأخذ الارواق وذهب بها مسرعا إلى رئيس قسم الرياضيات خاف الطالب المسكين ثم أخذ يصرخ ويؤكد أنه لم يغش من أحد بل انه كان جهدا وتعبا خاصا ذاتيا.

فقال له الأستاذ: بابني .. لم يكن هناك واجب!! ..

مالذي جعلك تحل هذه المسألة؟.!!.

لم يكن هناك واجب .. لكنني كتبت للطلاب آخر المحاضرة أن هذه الثلاث مسائل عجز العلم عن حلها حتى أنا ما استطعت حلها فكيف استطعت أنت؟!! .. كيف؟ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت