وهذا يجعل الإنسان غير خائف لأن النافع والضار هو الله-جل وعلا- مع الأخذ بالأسباب والتوكل عليه-سبحانه
وأن أصابه شيء عليه في هذه الحالة بالدواء الثاني.
حقًا أخي المسلم .. لا ريب أنك تعاني كما يعاني غيرك من ابتلات ومصائب شتى تزلزل حياتك وتجعلك في حيره من أمرك ولكنها الحياة بحلوها ومرها .. بعسرها ويسرها .. بنعيمها وشقائها ولا تملك إلا الصبر والرضا والتسليم ? وسلاحك في ذلك إيمانك وثقتك بالله رب العالمين وأنه
لن يضيعك أبدًا. قال تعالى? إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُون? (يوسف 87) وسوف نوضح صور من هذه الأبتلاءات الدواء الثالث على الصفحات التالية إن شاء الله تعالى ليعلم المسلم الداء وكيفية الدواء والعلاج منه.
واعلم أن الناس في البلاء معادن ودرجات ? وكلما زاد إيمان العبد بربه زاد بلائه والنبي صلى الله عليه وسلم وصحبه رضوان الله عليهم أجمعين كانوا أكثر هذه الأمة إيمانًا ويقينًا وثباتًا ولذلك كانوا أكثر الناس بلاء والله تعالى يذكرنا بذلك فيقول جل وعلا:
? أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَاسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ ?-البقرة 214
وفي الحديث الشريف"أكثر الناس بلاء الأنبياء فالصالحون فالأمثل فاالأمثل"
ومن ثم إذا أصابك مرض في جسدك أو بلية في النفس أو الولد ? أو ضائقة مالية وقلة ذات اليد أو غير ذلك ممالا ينفك فيه المسلم في دينه ودنياه فاعلم أن هذا قدرك وقضاء الله فيك ولا لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه فلا تتمرد ولا تترك طاعته وشكره وذكره والصبر والرضا عسى أن يجعل لك من همًا فرجًا ومن كل ضيقًا مخرجا ويرزقك من حيث لا يحتسب.
وتذكر وقل قول الله تعالى: ? وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ?155? الَّذِينَ