الصفحة 15 من 23

سعادة وهناء ..

والإنسان لا يداري حكمة القدر وما عليه إلا التسليم والرضا والصبر والعمل والإيمان التام بأن ما أصابه ما كان ليخطئه وما أخطئه ما كان ليصيبه وإنما كل شيئًا قضاءٍ وقدر والله المستعان.

الدواء الثالث:- الصبر الجميل والرضا بقضاء الله تعالى:

إذا ما أيقن المؤمن إنه لا راد لقضاء الله ولا معقب لحكمه ? وان الله يبتليه ليختبر إيمانه وصبره كما قال تعالى: ? وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ ا لْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ? (محمد) 31

ما كان له أن يجزع ويخاف ويثقل على قلبه بالهموم والغموم ? ويفتح بابًا للشيطان ليزين له الأمر ويضله عن سبيل الله ? وربما وسوس له قائلًا على لسانه .. لماذا أنا من دون الناس تتنزل على هذه المصائب؟! لماذا أنا من دون خلق الله تعالى أصاب بهذا المرض أو ذاك؟! ? ويجاوب الشيطان على لسانه .. لا ريب أن الله لا يحبني ولا يريد لي الخير!!

أخي المؤمن .. انتبه جيدًا

واعلم أن أكثر الناس بلاء الأنبياء فالصالحون فالأمثل فالأمثل وتذكر أن البلاء شعار الصالحين ? وعلى قدر إيمان العبد يكون بلائه فأن كان إيمانه قويًا كان البلاء كذلك.

حتى قيل: إذا سلك بك سبيل البلاء فقر عينًا فإنه يسلك بك سبيل الأنبياء والصالحين ? وإذا سلك بك سبيل الرخاء فأبك على نفسك فقد خولف بك عن سبيلهم.

وإليك صور من الابتلاات التي لا ينفك عنها المسلم في دنياه ? أو الداء ومعه الدواء الشافي إن شاء الله تعالى الذي ينبع كله من كلمة الصبر وهى مفتاح من مفاتيح الجنة وخير ما يكتسبه العبد في دنياه.

وفي الحديث الصحيح قال صلى الله عليه وسلم: (ما أعطى عطاء خيرًا وأوسع من الصبر) (جزء من حديث أخرجه البخاري عن أبي سعيد(11/ح 6470/ فتح)

الصورة الأولى:.

قد يبتليك الله تعالى بضائقة مالية خانقة وقلة ذات اليد فلا تجد ما تنفق به على أهلك مما يصيبك بحالة نفسية سيئة وهم وغم لا ينقطعان ? فضلًا عن اهتزاز صورتك ورجولتك وقوامتك على أهل بيتك فيزيد ذلك من إحباطك ويأسك ? وربما يؤدي هذا إلى طمع الشيطان فيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت