الصفحة 6 من 23

إلا بالعودة إلى الله والعمل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى:? وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153 ) ) .. (الانعام) ,

إن إنسان عصر العولمة والعلوم العصرية أصبح يعاني من ابتلاءات شتى وصعوبات جمة على الرغم من التقدم العلمي المذهل ولا فارق في ذلك بين غني قادر وفقير عاجز أو متعلم مدرك وواعي وجاهل آمي تائه وحائر, وبين سليم معافى وسقيم يعاني ويقاسي.

الإنسان هو الإنسان في كل زمان ومكان صارت الابتلاءات تعصف بكيانه وتذهب بحلمه ووقاره وتزلزل إيمانه ويقينه. قال تعالى: (إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا?19? إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ?20? وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا) (21) (المعارج)

نعم ابتلاءات شتى تعصف وتكدر حياتك!

قد تكون زوجة تعين الدهر عليك ولا تعينك على الدهر وتشيبك قبل المشيب.

وربما كانت ضائقة مالية تعكر معيشتك أو ديون متراكمة لا طاقة لك بها فأنت في هم وغم دائمين لا يهدي لك قرار.

وربما كان صديق خائن أخذ في إفشاء أسرارك التي اؤتمنته عليها وخان شرف الكلمة والأمانة واخذ في عرضك بما ينشره من إشاعات لا أساس لها حقدًا وحسدًا منك.

وقد يكون جار سيئ الخلق يتعرض لك ولأهل بيتك بالأذى وأنت حائر بين الإحسان إليه والصبر على أزاه. إلى غير ذلك من الابتلاءات التي لا ينفك عنها المسلم في دينه ودنياه ولا يدري لها مخرج أو علاج .. الخ

ويتساءل الإنسان من هو الطيب الذي يستطيع أن يعالج هذه الابتلاءات وغيرها ويقيه هذه الفتن؟ وما هو الدواء لهذا الداء؟ أو بعبارة أخري ما هي الروشته التي تتضمن الأدوية الفاعلة والبلسم الشافي لزيادة الإيمان وسلامة العقيدة في علاقة الإنسان بربه وموجهة هذه الفتن وتلك الابتلاءات المختلفة بلا وهن أو كلل وتساعد الإنسان على الوصول إلى بر الإيمان وتدله إلى طريق الحق والرشاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت