الصفحة 21 من 23

نزول الغيث وغير ذلك واعلم أن الله على كل شئ قدير. قال تعالى: ?وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ? (غافر 60)

ولا تنسى أن تدعو بهذا الدعاء العظيم الذي كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم:

(اللهم أصلح لي ديني ? الذي هو عصمة أمري ? وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي ? وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي ? واجعل الحياة زيادة لي في كل خير ? واجعل الموت الموت راحة لي من كل شر) أخرجه مسلم (4/ذكر /2087/ح 71)

وحذاري أن تتعجل الإجابة وتترك الدعاء كما قال صلى الله عليه وسلم:(يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول قد دعوت ربي ? فلم يستجب

لي)وفي رواية لمسلم: (لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم ? أو قطيعة رحم ما لم يستعجل: قيل يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال:(يقول قد دعوت وقد دعوت فلم أر من يستجيب له ? فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء) أخرجه البخاري (11/ح 6340/فتح) ومسلم (4/ ذكر/2096/ح 92)

وعليك أخي المسلم من الإكثار من النوافل من صلوات وصيام إلى غير ذلك من الطاعات التي تقربك من ربك إلى أن يقضي الله أمرًا كان مفعولا ? ولا تعتقد لحظة أن هناك من يستطيع أ ن ينفعك إن أراد الله بك ضرًا أو يضرك إن أراد الله لك نفعًا ? واعلم أن الجزاء من جنس العمل فمن ابتغى رضا الله وتقرب إليه بسائر الطاعات ? لا يلجأ إلا إليه ولا يسأل إلا سواه ولا يفتقر إلا إلى رحمته فأن الله تعالى سوف يكشف عنه السوء ويذهب عنه ما به من هم وغم وحزن قال تعالى: ? أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ? (النمل 62)

الدواء الخامس والأخير

اليقين التام بأن مع العسر يسر وأن الفرج قريب.

إذا ما طبقت على نفسك هذه الأدوية الأربعة التي ذكرناها سلفًا وأيقنت أنه لا نافع ولا ضار إلا الله ? وأمنت بأن ما أصابك من بلاء ما كان ليخطئك وما أخطئك ما كان ليصيبك وإنما هو قضاء الله وقدره عليك ثم صبرت على ما أنت فيه حامدًا الله على كل حال ? ومفتقرًا إليه ذاكرًا داعيًا إياه فكن على يقين بأنه سبحانه سوف يجعل لك من كل همًا فرجًا ..

ومن كل ضيقًا مخرجا ويرزقك من حيث لا تحتسب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت