الصفحة 152 من 157

: 71 - . فالله تعالى قد كشف منهج هؤلاء و نقضه، لأنهم يُلبسون الحق بالباطل بالتحريف و التغليط، و يكتمون الحق و هم يعلمونه، تماديا في الباطل و جحودا للحق، و إتباعا للأهواء و الظنون. و هذه الصفات و الخصائص اللاعلمية اتصف بها هشام جعيط بامتياز.

و ختاما لهذا الفصل يتبين منه أن كثيرا من الآراء التي ذكرها هشام جعيط في كتابه: تاريخية الدعوة المحمدية، و زعم أنها حقائق أوصله إليها البحث العلمي، ما هي -في الحقيقة- إلا ظنون و أوهام و خرافات، كخرافة التأثيرات الكتابية في النبي محمد- عليه الصلاة و السلام-، و خرافة تغييره لاسمه. و قد ناقشناه في معظم مزاعمه الخرافية، و أثبتنا بطلانها بالأدلة القاطعة الدامغة و لله الحمد و المنة.

و أتضح أيضا أنه لا يمتلك منهجا علميا موضوعيا ليُحقق به الروايات التاريخية، و يُمحص به الأفكار و ينقدها به، و إنما كان يمتلك منهجا بحثيا مزيفا متهافتا، لا يصمد أمام المناقشة العلمية الموضوعية الصارمة. لأنه أقامه على الظنون و الأهواء، و التعصبات و اختلاق الخرافات، و لم يقمه على حقائق الشرع و التاريخ، و العقل و العلم. و منهج هذا حاله لا يصح وصفه بالعلمية و الموضوعية، فهو ليس من ذلك في شيء.

أظهرت دراستنا النقدية لأباطيل الباحث محمد عابد الجابري في كتابه: المدخل إلى القرآن الكريم، أنه افترى على القرآن و النبي-عليه الصلاة و السلام-،و روّج لأباطيل كثيرة من دون دليل صحيح. كزعمه بأن رسول الله كان يعرف القراءة و الكتابة، و أن كتاب الله قد ضاعت منه بعض الآيات القرآنية. فتتبعنا أباطيله و بينا زيفها و تهافتها و بطلانها من جهة، و أظهرنا انحراف منهجه العلمي و قصوره في التعامل مع النصوص الشرعية و الروايات التاريخية من جهة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت