الصفحة 2 من 157

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العلمين و الصلاة و السلام على نبينا محمد أشرف الأنبياء و المرسلين، و بعد:

أفردت هذا الكتاب للرد على الباحثيّن محمد عابد الجابري المغربي، و هشام جعيط التونسي، فيما ذكراه من أباطيل و خرافات حول القرآن الكريم. الأول ذكر أباطيله في كتابه مدخل إلى القرآن الكريم، ط 1، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2006. و الثاني ذكر خرافاته في كتابه تاريخية الدعوة المحمدية في مكة، ط 1، دار الطليعة، بيروت، 2007.

و مع أن الأباطيل و الخرافات لا تحتاج إلى رد و دحض لأن اسمها كاف لرفضها و إظهار بطلانها و تهافتها، إلا أنني وجدتُ نفسي مضطرا للرد عليهما لأنهما ألبسا باطلهما ثوب العلم و الموضوعية. و قد تتبعتُ أباطل الجابري و أفردتُ لها الفصل الأول، و جمعتُ معظم خرافات هشام جعيط و خصصتُ لها الفصل الثاني. و قد ناقشتهما في مزاعمهما مناقشة علمية موضوعية، أقمتها على منهج علمي نقدي قائم على النقل الصحيح، و العقل الصريح، و التاريخ الصحيح.

و قد تشددتُ أحينا في الرد عليهما، لكن شدتي كانت في محلها، و لم تخرج عن الإطار العلمي الموضوعي. فهي شدة قائمة على الحق و العدل و الدليل. خلاف المنهج الذي اتبعه الجابري و جعيط القائم على التلاعب، و التحريف، و التغليط. و سيتبين لنا ذلك جليا في الفصلين الآتيين إن شاء الله تعالى.

و أخيرا جعلنا الله و اياكم من عباده المؤمنين الصالحين، و رزقنا الإخلاص في القول و العمل، و تقبل منا هذا العمل، و وفقنا لما يحبه و يرضاه، إنه تعالى سميع مجيب.

-/ خالد كبير علال

الجزائر: 29/صفر/ 1429/ 02/03/ 2008

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت