الصفحة 15 من 23

وفي رواية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من فطر صائما كان له مثل أجرهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا". صحيح ابن ماجة برقم (1417) ، والروض برقم (322) ، التعليق الرغيب (95/ 2) .

وتفطير الصائم يكون بنقله من حالة الصيام إلى حالة الإفطار سواء كان برطبات أو تمرات أو حسوات من ماء.

وهذا الثواب يحصل لكل من فطر صائمًا على مذقة لبن أو تمرة أو شربة ماء، ومن أشبع صائمًا كان أجره أكثر عند الله تعالى، ولا يشترط أن يكون الصائم فقيرا، لأن هذا ليس من باب الصدقة وإنما هو من باب الهدية، ولا يشترط في الهدية أن يكون المهدَى إليه فقيرًا، بل تصح الهدية للغني والفقير.

وأما الدعوات التي يكون القصد منها المباهاة والمفاخرة فإنها مذمومة، وليس لصاحبها ثواب على هذا العمل، وقد حرم نفسه خيرًا كثيرًا.

وفي رواية: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من فطر صائمًا أو جهز غازيًا فله مثل أجره".

صحيح الجامع (6414) والمشكاة" (1992) وصحيح الترغيب (1078) ."

وفي رواية:"من جهز غازيا أو جهز حاجًا أو خلفه في أهله، أو فطر صائما كان له مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء". رواه ابن خزيمة والنسائي وصححه الألباني رحمه الله في صحيح الترغيب برقم (1078) .

قال الطيبي رحمه الله تعالى: نظم الصائم في سلك الغازي لانخراطهما في معنى المجاهدة مع أعداء الله، وقدم الصائم لأن الصوم من الجهاد الأكبر جهاد النفس بكفها عن شهواتها. اهـ. فتح القدير (6/ 187) .

وقد كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام ويرونه من أفضل العبادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت