فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 395

حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن ابن عباس رضي الله عنهما كان يحدث أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل، فأرى الناس يتكففون منها، فالمستكثر والمستقل، وإذا سبب واصل من الأرض إلى السماء، فأراك أخذت به فعلوت ثم أخذ به رجل آخر فعلا به، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع ثم وصل، فقال أبو بكر: يا رسول الله بأبي أنت والله لتدعني فأعبرها فقال النبي صلى الله عليه وسلم له: اعبرها. قال أما الظلة فالإسلام وأما الذي ينطف من العسل والسمن فالقرآن حلاوته تنطف، فالمستكثر من القرآن والمستقل، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه تأخذ به فيعليك الله ثم يأخذ به رجل فيعلوا به، ثم يأخذ به رجل آخر فيعلوا به، ثم يأخذ به رجل فينقطع، ثم يوصل له فيعلوا به، فأخبرني يا رسول الله بأبي أنت أصبت أم أخطأت؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: أصبت بعضا وأخطأت بعضا، فقال: فوالله يا رسول الله لتحدثني بالذي أخطأت، قال: لا تقسم. [1]

وغير هذا من الأمثلة كثير في تخطئته صلى الله عليه وسلم لأصحابه البررة، ولكن عقيدة الصوفية أن الولاية فوق النبوة كما قرر ذلك إمامهم ابن عربي* وغيره من أئمة الضلالة.

(1) رواه أحمد (1/236) ، البخاري (12/534/7046) ومسلم (4/1777/2269) ، أبو داود (5/27-29/4632) ، الترمذي (4/470-471/2293) ، النسائي في الكبرى (4/387/7640) وابن ماجة (2/1289-1290/3918) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

* بقوله: مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي. وانظر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في المنهاج (5/335-336) و (8/22-23) وكذا في مجموع الفتاوى (2/220-228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت