الصفحة 9 من 17

إذا فرقت بين المحبين سلوة

فحبك لي حتى الممات قرين

سأصفيك ودي ما حييت فإن أمت

بودك عظمي في التراب دفين

فاقتراف المحرمات والاشتغال بالدنيا والحرص عليها، والتفريط في الأوامر والواجبات والغفلة عن الله جل وعلا، كلها تحدث في القلب مزيجا من الأخلاط التي تذهب بنور القلب وصفائه، ووده ونقائه، وتجعله أسيرا للهوى والشيطان والشهوات والنفس الأمارة بالسوء، فحينئذ يخلو القلب من نور الله، ويصبح مظلما مسودًا لا يبصر ولا يفقه شيئا.

قال ابن سمعون في مجلسه:"ما سمعت قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ولا تمثال» [1] . فإذا كان الملك لا يدخل بيتا فيه صورة أو تمثال، فكيف تدخل شواهد الحق قلبًا فيه أوصاف غيره من البشر؟!"

وأما كيف السبيل إلى رقة القلب وانكساره، فلا يكون ذلك إلا بتشخيص دائه وعلته، والعزم على قلعها

(1) رواه البخاري (3255) ومسلم (87) واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت