من القلب واجتثاثها، وإحلال الدواء والعلاج مكانها.
قال رجل للحسن يا أبا سعيد! أشكو إليك قسوة قلبي. قال: أدنه من الذكر!
وقد روي أن رجلا سأل عائشة رضي الله عنها: ما دواء قسوة القلب؟ فأمرته بعيادة المريض وتشييع الجنائز، وتوقع الموت!
وشكا رجل إلى مالك بن دينار قسوة قلبه فقال: أدمن الصيام، فإن وجدت قسوة فأطل القيام، فإن وجدت قسوة فأقل الطعام.
وسئل بن المبارك: ما دواء قسوة القلب قال: قلة الملاقاة.
وقد ذكر الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ كلاما جميلا في بيان أسباب رقة القلب فقال: لكل شيء جلاء، وإن جلاء القلب ذكر الله ـ عز وجل.
ولا ريب أن القلب يصدأ كما يصدأ النحاس والفضة وغيرهما، فجلاؤه بالذكر، فإنه يجلوه حتى يدعه كالمرأة البيضاء، فإذا ترك صدأ، فإذا ذكره جلاه.
وصدأ القلب بأمرين: بالغفلة والذنب.
وجلاؤه بشيئين: بالاستغفار والذكر.
فمن كانت الغفلة أغلب أوقاته، كان الصدأ متراكبا