الصفحة 10 من 17

من القلب واجتثاثها، وإحلال الدواء والعلاج مكانها.

قال رجل للحسن يا أبا سعيد! أشكو إليك قسوة قلبي. قال: أدنه من الذكر!

وقد روي أن رجلا سأل عائشة رضي الله عنها: ما دواء قسوة القلب؟ فأمرته بعيادة المريض وتشييع الجنائز، وتوقع الموت!

وشكا رجل إلى مالك بن دينار قسوة قلبه فقال: أدمن الصيام، فإن وجدت قسوة فأطل القيام، فإن وجدت قسوة فأقل الطعام.

وسئل بن المبارك: ما دواء قسوة القلب قال: قلة الملاقاة.

وقد ذكر الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ كلاما جميلا في بيان أسباب رقة القلب فقال: لكل شيء جلاء، وإن جلاء القلب ذكر الله ـ عز وجل.

ولا ريب أن القلب يصدأ كما يصدأ النحاس والفضة وغيرهما، فجلاؤه بالذكر، فإنه يجلوه حتى يدعه كالمرأة البيضاء، فإذا ترك صدأ، فإذا ذكره جلاه.

وصدأ القلب بأمرين: بالغفلة والذنب.

وجلاؤه بشيئين: بالاستغفار والذكر.

فمن كانت الغفلة أغلب أوقاته، كان الصدأ متراكبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت