والرغبة والطمع في غير الله، فإن هذه الأعمال توجب فساد القلب وقسوته لأن صاحبها عديم الإيمان فاقد نوره وضيائه من قلبه.
د- الطعام: وليس الطعام لذاته مفسدًا، وإنما يكون كذلك إذا أُكل على وجه الإسراف أو كان من مكسب حرام، سواء كان حقا لله: كالميتة والدم ولحم الخنزير، أو حق للعباد: كالمسروق والمغصوب والمنهوب.
فإن الإسراف في الأكل يثقل عن الطاعات، ويثبط النفس عن المسارعة إلى الخيرات وأكل الحرام يتلف العقل ويمسخ النفس ويمحق بركة الفكر والبدن.
ه- كثرة النوم: أو النوم في غير أوقاته الطبيعية، فإن كثرة النوم تقتل الحس وتبلد الذهن، وتذهب نشاط القلب والجسد، كما أن النوم في غير الأوقات الطبيعية، يذهب سكينة الروح ويخالف الفطرة التي خلق الله عليه الخلق.
وأعدل النوم: نصف الليل الأول وسدسه الأخير، ومقداره ثماني ساعات. قال ابن القيم رحمه الله: وهذه الخمسة تطفئ نور القلب، وتعور عين بصيرته، وتثقل سمعه، إن لم تصمه وتبكمه، وتضعف قواه كلها، وتوهن صحته وتفتر عزيمته، وتوقف همته، وتنكسه إلى