فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 144

الاعصار أي غضاضة [1] . او مهانة في الانتساب الى تلك الحرف والصناعات، ولازلنا نقرأ اسماء: البزاز، والقفال، والزجاج، والخزاز، والجصاص، والخواص، والخياط، والصبان، والقطان، والوراق وغيرهم من الفقهاء، والمؤلفين، والعلماء المتبحرين في شتى جوانب الثقافة الاسلامية والعربية [2] . فتعلم اهل الفضل الصنائع والتحرف بها لاينقص من مناصبهم، بل ذلك زيادة في فضلهم وفضائلهم، اذ يحصل لهم التواضع في انفسهم، والاستغناء عن غيرهم، وكسب الحلال الخلي عن الامتنان، فتحقق لهم الضمان الاقتصادي ضمنا ومضمونا [3] .

ان شرعنا الحكيم قد اعطى العرف حظا من الاعتبار، فله اهميته الكبرى نظرا لاعتماد الفقهاء عليه في تاصيل كثير من الاحكام الشرعية، ولكن بشروط ومن اهم هذه الشروط بالايكون العرف مخالفا لنص شرعي او اصل قطعي في الشريعة [4] .

فعلى هذا قد قسم الفقهاء الصنائع الى قسمين، اولها الصنائع الجليلة التي هي محترمة في عرف الناس، وثانيها الصنائع الدنيئة التي هي نقص في عرف الناس، فهي شبيهة بنقص النسب [5] .

(1) غضاضة: أي ذلة ومنقصة، الصحاح لجوهري 3/ 1095

(2) مشكلة الفقر/45. ولابد ان انيه الى كل لقب عرف به عالم من العلماء رحمهم الله تعالى، قد بينته في الترجمة للعلماء.

(3) ينظر لجامع لاحكام القران 14/ 267.

(4) ينظر اصول الفقه الاسلامي للدكتور وهبة الزحيلي/دار الفكر/دمشق-سوريا/الطبعة الثانية 1418 هـ-

1998 م 2/ 849 - 850، ولمعرفةالمزيد عن موضوع العرف وشروطه يرجع في ذلك الى مصادر علم الاصول.

(5) ينظر المجموع 16/ 189، وينظر فتح الوهاب بشرح منهح الطلاب للامام زكريا بن محمد بن احمد بن زكريا الانصاري (ت 926 هـ) رحمه الله تعالى/طبع دار الكتب العلمية-بيروت- لبنان/منشورات محمد علي بيضون/الطبعة الاولى 1418 هـ-1998 م 2/ 67، وينظر المغني 7/ 377، وينظر الشرح الكبير لابن قدامة 7/ 469 - 470.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت