فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 144

التشاح [1] في الموضع الواحد ولا الضرار فيه مع إذن الإمام ومنعه وليس ما قاله أبو حنيفة يرد الأثر إنما رواء الأثر أن يقول وان أحياها بإذن الإمام فليست له فأما من يقول هي له فهذا إتباع الأثر ولكن بأذن الإمام ليكون أذنه فصلا فيما بينهم من خصوماتهم وإضرار بعضهم ببعض [2] .

وقال الإمام مالك رحمه الله تعالى: (ما كان في الفلاة [3] وحيث لا يتشاح الناس فيه لا يحتاج الى إذن وما كان قريبا من العمران، أو حيث يتشاح الناس فيه افتقر الى الإذن) [4] .

وقال الشافعي [5] واحمد [6] : لا تحتاج الى الإذن

وقال ابن حزم: (كل ارض لا مالك لها ولا يعرف إنها عمرت في الإسلام فهي لمن سبق إليها وأحياها سواء بأذن الإمام فعل ذلك او بغير إذنه لا اذن في ذلك للإمام ولا للأمير، ولو انه بين الدور في الامصار) [7] .

رأي الباحث: مع رأي أبي حنيفة رحمه الله تعالى وخاصة في زماننا لكثرة الأهواء وحب الذات وكثرة المشاحنات ودخول الضرر على المجتمع فيتدخل الإمام لتنظيم التوزيع والعدالة فيه وقطع جانب الضرر الذي يحصل.

والخلاصة: يستنتج إن إحياء الموات من الأرض وغيرها من أهم الوسائل للضمان الاقتصادي للمجتمع التي ذكرها الفقهاء المسلمون لاستغلال الموارد وزيادة الإنتاج.

(2) الأرض المفتوحة العنوة: تعريفها:-وهي الأرض المفتوحة بالقهر والغلبة [8] .

(1) يقال تشاحا على الامر أي تنازعاه يريدان أي كل واحد منهما ان يفوتهما ذلك الامر، وتشاح القوم في الامر وعليه شح به بعضهم على البعض وتبادروا اليه حذر فوته/تاج العروس 2/ 170

(2) الخراج لأبي يوسف ا/64

(3) الفلاة:-القفر من الارض، لأنها فليت عن كل خير أي فطمت وعزلت، وقيل هي التي لا ماء فيها، فأقلها للابل ربع واقلها للغنم عب واكثرها ما بلغت مما لا ماء فيه وقيل هي الصحراء الواسعة، والجمع فلات، وفلوات، وفلي /لسان العرب 15/ 164

(4) المدونة الكبرى 6/ 195

(5) ينظر روضة الطالبين 4/ 344

(6) ينظر المغني 6/ 184

(7) المحلى 8/ 233

(8) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للامام شمس الدين محمد عرفة الدسوقي (ت 1230 هـ) رحمه الله تعالى /دار احياء الكتب العربية /عيسى البابي الحلبي وشركاء 2/ 203

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت