والاختلاس حكمه الإسراعُ ... بالحركات كل ذا إجماعُ [1]
فلما كان النطق فيه ببعض الحركة أي غير مشبعة قيل فيه: ساكن، كما قيل في قراءة قالون [2] {نِعِمَّا} [3] وأخواته [4] ، قرأه بإسكان العين، والمراد الاختلاس والإخفاء.
ثم اعلم أن الإخفاء والاختلاس والروم تارة يكون في الحركة دون الحرف كما في {نِعِمَّا} مثلا وأخواته، فمن أخذ فيه بالإخفاء أي
(1) ينظر باب القول في الاختلاس من الأرجوزة المنبهة لأبي عمرو الداني (ص 211) حيث قال:
والاختلاس حكمه الإسراعُ بالحركات كل ذا إجماعُ
والروم من ذاك قريب حكمهُ وعن كثير قد يغيب علمهُ
وحقه التضعيف والتوهينُ بِحركات الحرف لا التمكينُ
(2) هو عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى الزرقي المري مولى بني زهرة أبو موسى الملقب بقالون قارئ المدنية ونحويها، أخذ القراءة عن نافع وكان ربيبًا له واختص به كثيرًا، ولد سنة 120 هـ وتوفي سنة 220 هـ على الصحيح، ترجمته في معرفة القراء (1/ 155) ترجمة رقم 64 وغاية النهاية (1/ 615) ترجمته رقم 2509.
(3) في قوله تعالى {فنعما هي} البقرة الآية 271، وقوله تعالى: {إن الله نعما يعظكم به} النساء الآية 58، قال الشاطبي (الشاطبية ص 43) :
نعما معًا في النون فتح كما شفا ... وإخفاء كسر العين صيغ به حُلا
(4) أخوات نعما التي يقرأها قالون بالاختلاس هي: {تعدُّوا} و {يهدِّي} و {يخصِّمون} .