تبدلت ... لورش وفي بغداد يروى مسهلا
وقال في باب الهمزتين من كلمتين:
والاخرى كمد عند ورش وقنبل ... وقد قيل محض المد عنها تبدلا
ثم قال في الفرق بين البدل والتسهيل:
والابدال محض والمسهل بين ما ... هو الهمز والحرف الذي منه أشكلا
وسماه في باب وقف حمزة وهشام"بين بين"فقال:
وفي غير هذا بين بين ومثله ... يقول هشام ما تطرف مسهلا
وقد تتابع شراح الحرز على بيان معنى التسهيل وأنه عبارة عن بين بين بالمعنى الذي قدمنا في كلام أبي عمرو الداني، ولم يقل أحد منهم إن أبا عمرو قال بإبدال الهمزة المسهلة هاء، بل أنكره كثير منهم كأبي عبد الله الفاسي وأبي شامة المقدسي وأبي إسحاق الجعبري وسواهم.
وقال الجعبري في كنْز المعاني: (وينبغي للقارئ أن يفرق لفظه بين المسهل والمبدل ويحترز في التسهيل عن الهاء) [1] .
فهؤلاء الثلاثة وهم رؤساء هذه الصناعة وشيوخ شراح الشاطبية أنكروا إبدال الهمزة المسهلة هاء وحذروا منه.
وإذا رجعنا إلى مشايخ القراءة والأداء بالمغرب نجد أنهم لم
(1) كنْز المعاني"مخطوط"عند شرحه آخر بيت من باب الهمزتين من كلمتين.