ما يدل عليه الآخر، فلو جاز التعارض لجاز ثبوت مدلوليهما، فيجتمع المتنافيان وهو محال [1] .
يقول العضد [2] في شرحه لابن الحاجب [3] :"ولا تعارض بين قطعيين وإلاَّ ثبت مقتضاهما، وهما نقيضان" [4] .
(1) انظر: أدلة التشريع المتعارضة ووجوه الترجيح بينهما، بدران أبو العينين بدران، ص 26.
(2) العضد: هو عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار بن أحمد الإيجي، الملقب بعضد الدين، العلامة، الشافعي، الأصولي، المنطقي، المتكلِّم، الأديب، من أشهر تصانيفه:"شرح مختصر ابن الحاجب"، و"الفوائد الغياثية في المعاني والبيان"، وتوفى سنة 756 هـ. انظر ترجمته في: طبقات الشافعية، ابن السبكي، 10/ 46 - 78، ترجمة رقم 1369، والدرر الكامنة، لابن حجر، 2/ 322 - 323، ترجمة رقم 2278.
(3) ابن الحاجب: هو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين بن الحاجب، كان إمامًا فاضلًا، فقيهًا، أصوليًا، متكلِّمًا، نظَّارًا، أديبًا، شاعرًا، أخذ عن أبي الحسن الأبياري، والغزنوي، وغيرهم، وأخذ عنه كثير من العلماء منهم: شهاب الدين القرافي، والقاضي ناصر الدين الأبياري، له تصانيف مفيدة منها:"منتهى الوصول والأمل في علميْ الأصول والجدل"، ثم اختصره وسمَّاه:"مختصر المنتهى"، وُلِدَ سنة 570 هـ، وتوفى سنة 646 هـ. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان، لابن خلكان، 3/ 248 - 250، ترجمة رقم 413، شجرة النور الزكية، محمد مخلوف، ص 167، ترجمة رقم 525، الفتح المبين في طبقات الأصوليين، المراغي، 2/ 67، الديباج المذهب، برهان الدين اليعمري، 2/ 82.
(4) انظر: حاشية التفتازاني وحاشية الجرجاني على شرح عضد الملة والدين لمختصر المنتهى الأصولي، ابن الحاجب، 2/ 310.