الصفحة 92 من 143

صور الدعوى، والأصل أن كل شرط اشترطه الفقهاء لصحة الدعوى وقبولها وترتب آثارها عليها يشترط في دفع الخصومة، ولكنه نظرًا للعموم والخصوص بين الدعوى، ودعوى دفع الخصومة، فإن هناك شروطًا تزيد بها الدعوى عن دعوى دفع الخصومة، وهناك شروط تزيد بها دعوى دفع الخصومة عن الدعوى العامة، ولذا فإنه يمكن حصر شروط صحة دفع الخصومة في الآتي:

الشرط الأول: أن يصدر دفع الخصومة من شخص مميِّز (بالغ عاقل) ؛ بمعنى أن يكون المدعي في دعوى الدفع بالغًا عاقلًا، وعليه فلا يصحُّ دفع الخصومة من المجنون، ولا من الصبي غير المميز، ومن كان كذلك فإن القائم على أمره من ولي أو وصي هو الذي يتولَّى الجواب بالدفع [1] .

أما الصبيُّ المميِّز، فقال الحنفية: لا بد أن يأذن له وليه في الخصومة، فإن أذن فله أن يرفع الدعوى، وله أن يكون مدعى عليه؛ لأن الدعوى والجواب عليها من التصرفات الدائرة بين النفع والضرر، وهي تصحُّ من

(1) انظر: البحر الرائق (7/ 191) روضة القضاة (1/ 186) أصول استماع الدعوى (79) تحفة المحتاج (10/ 293) حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 164، 308) مواهب الجليل (6/ 127) الطريقة المرضية (5) المحرر في الفقه (2/ 206) الفروع (4/ 5) كشاف القناع (6/ 384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت