الصفحة 84 من 143

ينكر [1] .

6 -حديث عليٍّ وجعفر أبناء أبي طالب وزيد بن حارثة حين اختصموا في حضانة ابنة حمزة رضي الله عنه بعد أن قدموا المدينة فقال علي: أنا أحق بها، وهي ابنة عمي. وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي. وقال زيد: ابنة أخي. فقضى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - لخالتها أسماء بنت عميس زوجة جعفر، وقال: «الخالة بمنزلة الأم» [2] .

والوجه منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفسح لكل واحد من هؤلاء الخصوم في الإدلاء بحجته، وسمع ما لدى كل منهم من دفع وجواب على الآخر، ثم أصدر حكمه بعد ذلك؛ فدل على أن القاضي لا يحكم بين الخصوم حتى يسمع حججهم وبيِّناتهم ودفوعهم.

قال الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852) هـ رحمه الله: وفيه من الفوائد أن الخصم يدلي بحجته [3] .

ج- ويدل على مشروعية دفع الخصومة من الأثر:

(1) سبل السلام شرح بلوغ المرام (4/ 232، 233) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب الصلح، باب كيف يكتب هذا ما صالح فلان بن فلان، فلان بن فلان) وإن لم ينسبه إلى قبيلته أو نسبه، (2699) انظر: فتح الباري (5/ 357، 358) .

(3) فتح الباري (7/ 579) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت