الصفحة 76 من 143

يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [النساء: 165] .

5 -قوله: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإٍسراء: 15] .

6 -قوله عز وجل: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى} [طه: 134] .

7 -قوله تعالى: {لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} [النمل: 21] .

فالآيات الكريمات تدل على أن العذاب لا يكون إلا بعد توضيح الأمر، وإقامة الحجة، وقطع العذر من المدعى عليه، وطلب الدفع والحجة منه بحيث يعجز عن أن يجيء بدفع مقبول يدفع به دعوى المدعي وخصومته، ويردها عن نفسه؛ لأن في إصدار الأحكام نوعًا من العذاب لأحد طرفي الخصومة، والآيات في هذا المعنى كثيرة [1] .

وإذا كان بعض هذه الآيات في حق الله تعالى ألَّا يعذب أحدًا من عباده إلا بعد إنذارهم وإعذارهم، فالبشر من القضاة و غيرهم من باب أولى، وقد ثبت عنه

(1) انظر: تفسير القرآن العظيم (2/ 476) (5/ 52، 53) (6/ 186) تبصرة الحكام (1/ 142) فتح الباري (13/ 411) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت