الصفحة 69 من 143

والحجج المعروضة أمامه من أطراف الخصومة.

وأرشد الإسلام القضاة إلى التسلُّح بسلاح العلم والاستقامة والعدل، وعدم الميل مع أيٍّ من أطراف الخصومة، وجاءت إرشادات الشرع الحنيف وتوجيهات السنة المطهرة للقضاة في كيفية التعامل مع الخصوم والقضايا، لتنير لهم الطريق، وتبيِّن لهم كيف يقضون بين المتخاصمين، وما هي الواجبات والمسؤوليات الملقاة على عواتقهم تجاه أطراف الدعوى [1] .

وكفلت الشريعة الإسلامية للخصوم حق الدفاع عن أنفسهم بأي وسيلة شرعية، من غير إساءة للقاضي أو الخصم الآخر، ومنعت من حرمانهم حق الدفاع المشروع أمام القضاء؛ لأنَّ الشريعةَ تَعْتبر الأصل في الإنسان براءة الذمة؛ لأنه يولَد في الحياة وهو خالي المسؤولية من الديون والحقوق والواجبات والالتزامات والتُّهَم والجنايات، ويبقى بريء الذمة، حتى يثبت خلاف ذلك شرعًا بمحاكمة عادلة تؤمَن فيها كل

(1) انظر: فتح القدير (7/ 233 - 238) عقد الجواهر الثمنية (3/ 97) أدب القضاء (9 - 12) البيان في مذهب الشافعي (13 - 17/ 22) المغني (14/ 14) كشاف القناع (6/ 314، 315) معالم السنن (4/ 148) شرح النووي على صحيح مسلم المجلد الرابع (12/ 524 - 526) فتح الباري (13/ 134، 156) نيل الأوطار (8/ 304، 305) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت