الصفحة 3 من 25

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:

فغير خاف على عاقل لزوم حق المنعم ولا منعم بعد الله جل وعلا على العبد كالوالدين، فحقهما عظيم ومكانتهما عالية وبرهما من أفضل القربات وهو من أجل الأمور التي حض عليهما الإسلام وأكدتها نصوصه القاطعة الحاسمة، وهو من أهم المهمات وأوجب الواجبات، وسبب لدخول الجنات، بل هو أوسط أبواب الجنة، فعن رفاعة بن إياس قال:"رأيت الحارث العكلي في جنازة أمه ـ يعني ـ يبكي، فقيل له: لماذا تبكي؟ قال: ولم لا أبكي وقد أغلق عني باب من أبواب الجنة؟".

وبر الوالدين مما أقرته الفطر السوية، واتفقت عليه الشرائع السماوية، وهو سبب لسعة الرزق وزيادة العمر، وتفريج الكربات، وإجابة الدعوات وانشراح الصدر وطيب الحياة، وهو من أسباب بر الأبناء وصلاحهم بعد ذلك قال - صلى الله عليه وسلم: «بروا آباءكم تبركم أبناؤكم» [1] .

ولقد جاءت الآيات والأحاديث الكثيرة تدل دلالة

(1) رواه الطبراني في المعجم الأوسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت