8 -الدعاء لهما بعد الموت وبر صديقهما وإنفاذ وصيتهما [1] . لأن بر الوالدين لا ينتهي بموتهما بل يمتد البر إلى ما بعد موتهما، فقد أتى رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما بعد موتهما؟ قال: نعم، الصلاة عليهما ـ يعني الدعاء لهما والاستغفار لهما ـ وإنفاذ عهدهما ـ أي وصيتهما ـ من بعدهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما» . [2]
هناك آداب ينبغي لنا مراعاتها، ويجدر بنا سلوكها مع الوالدين، لعلنا نرد لهما بعض الدين، ونقوم ببعض ما أوجب الله علينا نحوهما، كي نرضي ربنا، وتنشرح صدورنا، وتطيب حياتنا، وتسير أمورنا، ويبارك الله في أعمالنا، وينسأ لنا في آثارنا. [3]
-مخاطبتهما بلطف وأدب وعدم رفع الصوت عليهما أو الرد عليهما بغضب وعبوس وجه وعدم رضا.
-طاعتهما في كل وقت وكل أمر من ليل أو نهار ولكن في غير معصية الله، «فلا طاعة لمخلوق في معصية
(1) انظر: بر الوالدين وصلة الأرحام ـ عبد الله الجار الله ص 31.
(2) رواه أبو داود.
(3) انظر: قضاء الدين ص 13 - 21 وبالوالدين إحسانا ص 63 - 66.