الكاملة (ناقصة) دومًا طالما كنت أنت جزء من النظام!! وهذا شيء أساسي في فلسفة العلم، لكن الملاحدة والماديون لا يحبون ذكره ولا حتى الاقتراب منه، وإنما يستمتعون بخيالاتهم وأمنياتهم التي يداعبون بها مشاعر عامة الناس والبسطاء للأسف والتي تصورهم في صورة الذين سيصلون إلى (الحقيقة المطلقة) يوما مًا عن الوجود والكون!! وأن الإنسان سيصير (إله نفسه) والعياذ بالله من الخذلان، بل وينشرون ذلك في الكثير من الأفلام الأجنبية والمسلسلات التي يتم تعمد ذكر هذه الأمور فيها وتصوير الإنسان السوبر الكامل مع دس جملة تتكرر كثيرًا أن إنسانًا ما أصبح إلهًا، وذلك في سيناريوهات مدروسة جدًا تمامًا كما يروجون للشذوذ الجنسي، إذن هي صورة من صور (أنسنة الإله) و (تأليه الإنسان) !!
وعلى رأس أولئك كل مَن يتمتم بنظرية (كل شيء) أو المعادلة التي ستفسر (كل شيء) ، وعلى رأس هؤلاء كل مَن اشتهر إعلاميًا وهو في الحقيقة يدس سموم الإلحاد في رؤوس متابعيه والمخدوعين فيه بمثل هذا الكلام المعسول مثل نيل ديغراس تايسون وميتشيو كاكو وغيرهم.
وها هو عالم الفيزياء الألماني الشهير ماكس بلانك Max Planck أحد الفائزين بجائزة نوبل في الفيزياء 1918 م ومن مؤسسي نظرية الكم يقول في كتابه (إلى أين يذهب العلم) :
"العِلم الطبيعي لا يستطيع حل اللغز المُطلق للطبيعة، وذلك لأنه في التحليل الأخير نكون نحن أنفسنا جزء مِن الطبيعة، وبالتالي جزء من اللغز الذي نحاول حله".
المصدر:
ولعل بعض المطلعين على غرائب عالم الكم (وهو دراسة العالم على مستوى الجسيمات المكونة للذرة والأصغر من الذرة) يعرف مدى الأعاجيب التي تواجهنا (كراصد) في هذا العالم، أو بما يمكن تسميته: تغير النتيجة حسب الرصد!!
فمثلًا في تجربة الشق المزدوج الشهيرة، تتصرف أصغر مكونات المادة كجسيم إذا تم النظر إليها ورصدها، وعندما لا يتم النظر إليها تحديدًا تتصرف كموجات!!
وهذه معضلة كبيرة ... فهناك حدود لقدراتنا الرصدية، وربما بعدها يكون لأجسامنا وفوتونات الضوء المنبعثة منا أو من أجهزتنا تأثير على جسيمات المادة التي نريد دراستها نفسها (مثال مبدأ عدم اليقين لهايزنبرج في استحالة قياس قيمتين للجسيمات بدقة مطلقة معًا) والسؤال: