الصفحة 38 من 139

"ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين"البقرة 155.

غياب المثال الخيالي للاديني

ويتفرع عن النقاط السابقة نقطة ضعف أخرى وخاصة عند العلمانيين والليبراليين الذين هدفهم (كل هدفهم) تسفيه الشرع الإسلامي أو التهرب منه ومن تطبيقه وتشويه ذلك بكل السبل، حيث بسؤال واحد بسيط فقط تكشف به خيالهم ومثاليتهم الزائفة!! ألا وهو: أعطونا مثالًا واحدًا لدولة لادينية أو علمانية أو ليبرالية ترون أنها تمثل ما تدعوننا إليه؟؟

وهنا

سيفيدك جدًا كثرة الاطلاع على الإحصائيات العالمية للوجه الخفي للحال الاجتماعي المزري في الغرب والشرق عند مَن لا يحكمهم دين، ومهما تتخيلون من بلاد يصورها العلمانييون والليبراليون واللادينييون على أنها الحلم والمثال المقتدى (مثل اليابان وهولندا وفنلندا وسويسرا والدنمارك وأمريكا إلخ) : فمَن لديه أدنى اطلاع يعرف الجانب الخفي للحال السيء في تلك البلدان خلف قناع التقدم والحرية وارتفاع مستوى دخل الفرد!! يكفيك معدلات الانتحار ووضع المرأة الحقيقي في دعارة (الرقيق الأبيض) والتحرش والتفكك الأسري وجرائم العائلة وحوادث الاغتصاب وحوادث القتل بالإجهاض والحوادث الناتجة عن السُكر، وهي أمثلة قليلة جدًا مما يمكن سرده بمراجعه (وسنخصص لذلك أجزاء قادمة بإذن الله) وذلك في مقابل السمو الذي سنعرضه من التشريع الإسلامي حتى في السبي وملكات اليمين وحد الردة (ذلك الثلاثي الذي يحفظه كل لاديني كشبهات عن ظهر قلب) حيث سنقرأ معًا ما لا يخطر لهم على بال، والشاهد: أننا لن نجد هذا الخيال (اللاديني) المثالي المزعوم الذي يكلمنا عنه ويصدع رؤوسنا به!! بل مجتمعات المسلمين اليوم على ما بها من مساوئ فهي أفضل حالًا في هذا الجانب، يكفي أن العقلاء يقيسون انهيار المجتمع الإسلامي الحقيقي بمقدار ما يتشبه بالدول العلمانية والليبرالية من فسق وفساد وفجور!! ولا يغررك تقدمهم العلمي حاليًا، فهم يأخذون أفضل ما في دول الإسلام والدول التي يفقرونها بالحروب والمؤامرات: من علماء وباحثين ومفكرين، أو يضطروهم للسفر إلى تلك الدول لاختناق مواهبهم ومَلكاتهم وقدراتهم في بلادهم، وهنا يظهر تناقض ونسبية هؤلاء إذ لو كانوا وُجدوا في عصر النهضة الإسلامية لكانوا مسلمين ولصار ساعتها الدين مقبولًا عندهم ونسوا كل أكاذيبهم التي يؤلفونها عنه؟! وإليكم أحد الفيديوهات التي توضح ذلك في أمريكا نفسها (أكبر دولة في عدد الباحثين في العالم) : وحتى تعرفوا أن فساد التعليم مرتبط بفساد الأخلاق هناك ولا دخل له بتقدمهم العلمي، لأن ذلك التقدم نظام منفصل عن البنية الفاسدة للمجتمع العلماني والليبرالي (ملحوظة: ميتشيو كاكو من زمرة العلماء المحسوبين على اللادينيين حتى لا يظن البعض أنه ينطلق في نقده من منطلق عقدي أو ديني) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت