ويعتبر ليوكانر kanner -Leo هو أول من أشار إلي التوحد كاضطراب يحدث في مرحله الطفولة وهناك تضارب في المعلومات حول هذه الإعاقة. لذا أطلق عليها العديد من المصطلحات مثل التوحد، الذاتوية، الإنطوائية، انغلاق الذات، ذهان طفولة مبكر، فصام طفولى، ذاتي التركيب، نموأنا غيرسوى، وتعد إعاقة التوحد من الإضطرابات النمائية وهى ليست نادرة وتمثل نسبة لا بمكن تجاهلها ولكنها لم تنل حظها من الاهتمام على المستوى البحثي ولكن نجد اهتماما متزايدا بها في الدول المتقدمة وقد زاد الاهتمام نسبيا بهذه الفئة في البلاد العربية خلال السنوات العشرة الأخيرة.
(محمد خطاب: 2005)
والتوحد اضطراب عصبي بيولوجي يؤثر في التفاعل الاجتماعي، تواصل اللغة وسلوك الطفل، قابليته للتعلم والتدريب، أن التوحد يأخذ عده مظاهر منها تأخر أو فقدان النمو اللغوي ونوبات الغضب والبكاء والضحك بدون سبب، عدم الخوف من الخطر اللعب بطريقة شاذة، صعوبات في مهارات العناية بالذات كالطعام، الشراب، ارتداء الملابس وخلعها، الإخراج، النظافة الشخصية، الأمان بالذات، إن الأطباء والعلماء والمتخصصين الذين يهتمون بتلك الفئة يواجهون العديد من الصعوبات سواء في التشخيص أو معرفه السبب الرئيسي وراء هذا الاضطراب لتشابه هذا الاضطراب الإضطرابات الأخرى ووجود الكثير من الأعراض والمشكلات التي يعاني منها الأطفال التوحديين والتي قد اتفقت عليها العديد من الدراسات.
ولعل من أبرز هذه المشكلات عدم القدرة علي القيام بالأنشطة الخاصة بالحياة اليومية وقصور الطفل التوحدى وعجزه في العديد من الأنماط السلوكية التي يستطيع أداؤها الأطفال العاديين ففي سن الخمس والعشر سنوات من عمره قد لا يستطيع الطفل التوحدى أداء أعمال يقوم بها طفل عادى عمره سنتين أو أقل وهو يعجز عن رعاية نفسه أو حمايتها أو إطعام نفسه بل يحتاج لمن يطعمه أو يقوم بخلع أو ارتداء ملابسه والتعامل مع المرحاض والتغذية. ويحارب أى شئ كالحمام اليومي أو تغيير الملابس والحفاظ عليها، وقد لا يهمه عند إعطائه لعبه إن يلعب بها بل يسارع بوضعها في فمه أو الطرق عليها المستمر عليها بيده أو أصابعه وهو في نفس الوقت يعجز عن تفهم أو تقدير الأخطار التي يتعرض لها وهذا بالإضافة إلي احتمال إقدام بعضهم علي إيذاء نفسه بشكل ضار مثل ضرب رؤوسهم في الحائط أو عض أيديهم بشكل قاس مع عم استجاباتهم للبيئة المحيطة.
وهكذا تظهر أهميه إعداد برنامج تدريبي لتنميه مهارات العناية بالذات لدي الأطفال التوحديين.
(عبد الرحمن سليمان: 2000)
مشكله الدراسة:
تنبعث مشكله الدراسة من نتائج الدراسات السابقة التي أكدت علي وجود العديد من المشكلات والإضطرابات سواء كانت سلوكية أو انفعاليه أو اجتماعيه التي تتعلق بالطفل التوحدى ومن ابرز تلك المشكلات، عجزه عن العناية بالذات متمثله في قدرته علي العناية بالأنشطة الحياتية الخاصة به حيث يعجز الطفل التوحدى عن رعاية نفسه، وحماية نفسه، وإطعام نفسه، بل يحتاج لمن يطعمه أو يقوم بخلع أو ارتداء ملابسه وهو لا يتفهم ولا يقدر الأخطاء التي قد يتعرض لها، لذا فإن الدراسة الحالية تحاول الإجابة علي التساؤلات التالية:
5 -هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطى رتب درجات أفراد المجموعة التجريبية على أبعاد مقياس مهارات العناية بالذات ومجموع الأبعاد في القياسين القبلى والبعدى؟
6 -هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطى رتب درجات افراد المجموع الضابطة في القياسين القبلى والبعدى على أبعاد مقياس العناية بالذات وكذلك مجموع الأبعاد؟