فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 149

سئل عن أنواع من الأنبذة، فقال: (كل مسكر حرام) ، (ما أسكر كثيره فقليله حرام) ، وجب اتباع هذه السنن الثابتة، ولهذا نظائر في الشريعة. ومن وطئ امرأته في دبرها وجب أن يعاقبا على ذلك عقوبة تزجرهما، فإن علم أنهما لا ينزجران، فإنه يجب التفريق بينهما. والله أعلم.

وفي الأم:

بَابُ إتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) رحمه الله تعالى قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ} الْآيَةُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) وَبَيِّنٌ أَنَّ مَوْضِعَ الْحَرْثِ مَوْضِعُ الْوَلَدِ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ الْإِتْيَانَ فِيهِ إلَّا فِي وَقْتِ الْحَيْضِ وَ {أَنَّى شِئْتُمْ} مِنْ أَيْنَ شِئْتُمْ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) وَإِبَاحَةُ الْإِتْيَانِ فِي مَوْضِعِ الْحَرْثِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ تَحْرِيمَ إتْيَانٍ فِي غَيْرِهِ فَالْإِتْيَانُ فِي الدُّبُرِ حَتَّى يَبْلُغَ مِنْهُ مَبْلَغَ الْإِتْيَانِ فِي الْقَبْلِ مُحَرَّمٌ بِدَلَالَةِ الْكِتَابِ ثُمَّ السُّنَّةِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أحيحة أَوْ ابْنِ فُلَانِ بْنِ أحيحة بْنِ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَكَانَ ثِقَةً عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ {أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ إتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَلَالٌ ثُمَّ دَعَاهُ أَوْ أَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ فَقَالَ كَيْفَ قُلْت فِي أَيِّ الْخَرِبَتَيْنِ أَوْ فِي أَيِّ الْخَرَزَتَيْنِ أَوْ فِي الْخَصْفَتَيْنِ أَمِنْ دُبْرِهَا فِي قُبُلِهَا فَنَعَمْ أَمْ مِنْ دُبْرِهَا فِي دُبْرِهَا فَلَا إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ لَا تَاتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ} .

بَابُ إتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) رضي الله عنه قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} الْآيَةَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) احْتَمَلَتْ الْآيَةُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ تُؤْتَى الْمَرْأَةُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ زَوْجُهَا لِأَنَّ {أَنَّى شِئْتُمْ} يُبَيِّنُ أَيْنَ شِئْتُمْ لَا مَحْظُورَ مِنْهَا كَمَا لَا مَحْظُورَ مِنْ الْحَرْثِ , وَاحْتَمَلَتْ أَنَّ الْحَرْثَ إنَّمَا يُرَادُ بِهِ النَّبَاتُ وَمَوْضِعُ الْحَرْثِ الَّذِي يُطْلَبُ بِهِ الْوَلَدُ الْفَرْجُ دُونَ مَا سِوَاهُ لَا سَبِيلَ لِطَلَبِ الْوَلَدِ غَيْرَهُ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي إتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ فَذَهَبَ ذَاهِبُونَ مِنْهُمْ إلَى إحْلَالِهِ وَآخَرُونَ إلَى تَحْرِيمِهِ , وَأَحْسِبُ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ تَأَوَّلُوا مَا وَصَفْت مِنْ احْتِمَالِ الْآيَةِ عَلَى مُوَافَقَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (قَالَ الشَّافِعِيُّ) فَطَلَبْنَا الدَّلَالَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدْنَا حَدِيثَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أَحَدُهُمَا ثَابِتٌ وَهُوَ حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَتْ الْيَهُودُ تَقُولُ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي قُبُلِهَا مِنْ دُبُرِهَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} . (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ (أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ) قَالَ أَخْبَرَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أحيحة بْنِ الْجُلَاحِ أَوْ عَمْرِو بْنِ فُلَانِ بْنِ أحيحة بْنِ الْجُلَاحِ أَنَا شَكَكْت (يَعْنِي الشَّافِعِيُّ) عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ {أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ إتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ أَوْ إتْيَانِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَيْ حَلَالٌ فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ دَعَاهُ أَوْ أَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ فَقَالَ كَيْفَ؟ قُلْت فِي أَيِّ الْخَرِبَتَيْنِ أَوْ فِي أَيِّ الْخَرَزَتَيْنِ أَوْ فِي أَيِّ الْخَصْفَتَيْنِ أَمِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا فَنَعَمْ أَمْ مِنْ دُبُرِهَا فِي دُبُرِهَا فَلَا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ لَا تَاتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ} قَالَ فَمَا تَقُول؟ قُلْت عَمِّي ثِقَةٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ ثِقَةٌ وَقَدْ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ عَنْ الْأَنْصَارِيِّ الْمُحَدِّثُ بِهَا أَنَّهُ أَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا وَخُزَيْمَةَ مِمَّنْ لَا يَشُكُّ عَالِمٌ فِي ثِقَتِهِ فَلَسْت أُرَخِّصُ فِيهِ بَلْ أُنْهَى عَنْهُ.

إتْيَانُ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ مِنْ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَمِنْ كِتَابِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) رحمه الله: ذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي إتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ إلَى إحْلَالِهِ وَآخَرُونَ إلَى تَحْرِيمِهِ , وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ أَنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ تَقُولُ: مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت