فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 149

ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ حَدَّثَهُ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ {أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا لِلْمُسْلِمِينَ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُدَبَّرَةٌ , جَاءَ وَلَدُهَا أَحْوَلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُقْبِلَةٌ وَمُدْبِرَةٌ , مَا كَانَ فِي الْفَرْجِ. فَفِي تَوْقِيفِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إيَّاهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى الْفَرْجِ , إعْلَامٌ مِنْهُ إيَّاهُمْ أَنَّ الدُّبُرَ بِخِلَافِ ذَلِكَ. وَقَدْ قِيلَ فِي تَاوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ أَيْضًا غَيْرُ هَذَا التَّاوِيلِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُد , قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ , قَالَ: ثنا أَبُو إسْحَاقَ , عَنْ زَائِدَةَ , قَالَ: سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْعَزْلِ فَقَالَ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} , إنْ شِئْت فَاعْزِلْ , وَإِنْ شِئْت فَلَا تَعْزِلْ). وَكَانَ مِنْ حُجَّةِ أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى أَيْضًا لِقَوْلِهِمْ فِي ذَلِكَ , مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما مِنْ إبَاحَةِ ذَلِكَ. كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ , قَالَ: ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ , وَأَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْعُمْرِ قَالَا: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: وَحَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ , أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْهُ , يَعْنِي عَنْ وَطْءِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ , فَقَالَ: لَا بَاسَ بِهِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ , كَمَا ذَكَرْتُمْ , وَرُوِيَ عَنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ. حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ. ح. وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَا: ثنا اللَّيْثُ , قَالَ ابْنُ وَهْبٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ , وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَعْقُوبَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ , قَالَ: قُلْت لِابْنِ عُمَرَ , مَا تَقُولُ فِي الْجَوَارِي الْحَمِضُ بِهِنَّ , قَالَ: وَمَا التَّحْمِيضُ فَذَكَرْت الدُّبُرَ. فَقَالَ: وَهَلْ يُفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ؟. فَقَدْ ضَادَّ هَذَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما , مَا قَدْ رَوَاهُ عَنْهُ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي ذَلِكَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا , إنْكَارُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْ أَبِيهِ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُد , قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ , أَنَّ أَبَاهُ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنْ يُحَدِّثَهُ بِحَدِيثِ نَافِعٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما , أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَاسًا بِإِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ. فَقَالَ سَالِمٌ: كَذَبَ الْعَبْدُ , أَوْ أَخْطَأَ , إنَّمَا قَالَ (لَا بَاسَ أَنْ يُؤْتَيْنَ فِي فُرُوجِهِنَّ , مِنْ أَدْبَارِهِنَّ) . وَلَقَدْ قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: إنَّ نَافِعًا إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا كَبِرَ وَذَهَبَ عَقْلُهُ. حَدَّثَنَا بِذَلِكَ فَهْدٌ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ. فَقَدْ يَضْعُفُ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا بِأَقَلَّ مِنْ قَوْلِ مَيْمُونٍ. وَلَقَدْ أَنْكَرَهُ نَافِعٌ ابْتِدَاءً , عَلَى مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا. . حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى , كَاتِبُ الْعُمَرِيِّ , قَالَ: ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ , عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ , عَنْ أَبِي النَّضْرِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ لِنَافِعٍ , مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: إنَّهُ قَدْ أَكْثَرَ عَلَيْك الْقَوْلَ أَنَّك تَقُولُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَفْتَى أَنْ تُؤْتَى النِّسَاءُ فِي أَدْبَارِهِنَّ. قَالَ نَافِعٌ: كَذَبُوا عَلَيَّ , وَلَكِنْ سَأُخْبِرُك كَيْفَ الْأَمْرُ , إنَّ ابْنَ عُمَرَ عَرَضَ الْمُصْحَفَ يَوْمًا وَأَنَا عِنْدَهُ حَتَّى بَلَغَ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} فَقَالَ: يَا نَافِعُ , هَلْ تَعْلَمُ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْآيَةِ؟ قُلْت: لَا قَالَ: إنَّا كُنَّا - مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - نُحْبِي النِّسَاءَ , فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ وَنَكَحْنَا نِسَاءَ الْأَنْصَارِ , أَرَدْنَا مِنْهُنَّ مِثْلَ مَا كُنَّا نُرِيدُ , فَإِذَا هُنَّ قَدْ كَرِهْنَ ذَلِكَ وَأَعْظَمْنَهُ , وَكَانَتْ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ قَدْ أَخَذْنَ بِحَالِ الْيَهُودِ , وَإِنَّمَا يُؤْتَيْنَ عَلَى جُنُوبِهِنَّ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إنْكَارُ نَافِعٍ لِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما مِنْ إبَاحَةِ وَطْءِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ وَإِخْبَارٍ مِنْهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ تَاوِيلَ قَوْلِهِ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} لَيْسَ عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , وَلَكِنْ عَلَى إبَاحَةٍ , وَعَلَى النِّسَاءِ بِأَرْكَانِ فُرُوجِهِنَّ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَيْضًا نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ. حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت