فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 181

النساء في عصر النبوة:

النساء في فجر الإسلام وعصر النبوَّة كُنَّ كالرجال، يتدارسن القرآن، ويروين الأحاديث، ويحافظن على العبادات، ويصلين صفوفًا وراء الرجال، ويستمعن المواعظ والخطب في المساجد، ويسافرن لأداء فريضة الحج والعمرة، بل كنَّ يشهدنَ الحروب، ويضمدن الجروح، ويُهيئن الطعام، ويسقين الماء، ويغسلن الثياب، ويشتركن في الجهاد أحيانًا كما حصل في واقعة اليرموك.

وقد كان تعلم العلم الديني بعقائده وعباداته إلزاميًا، فعمَّ الرجال والنساء، والبنين والبنات، وإنك لتجد أسماء النساء مدونة في كتب طبقات المحدِّثين وغيرهم، وقد استغرقت المحدِّثات المجلد السادس من مسند الإمام أحمد ابن حنبل إلا قليلًا، ومسند السيدة عائشة _ أي الأحاديث التي سمعتها وروتها _ قد بلغ وحده أكثر من مائتين وخمسين صفحة =ص 29_282+.

وقد تسلسل العلم ببعض البيوتات في السيدات، حتى صارت الواحدة تروي أحاديث النبي"عن أمها وجدتها."

ومن شواهد ذلك ما رواه الإمام أبو داود في سننه: قال: حدثنا محمد ابن بشار، حدثني عبدالحميد بن عبدالواحد، حدثتني أمُّ جَنوب بنت نميلة عن أمها سُويدة بنت جابر عن أمها عَقيلة بنت أسمر بن مضرّس قالت: أتيت النبي"فقال: =من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له+ أي من الأرض _ الحديث."

إحدى أمهات المؤمنين وفتاة في القرن العشرين:

لنقايس الآن من الوجهة العلمية بين فتاة في صدر الإسلام، وفتاة في عصر العلم والحضارة، لنعلم كنه الحياة في العصرين:

(1) مجلة =الهداية الإسلامية+ الجزء العاشر من المجلد التاسع الصادر في ربيع الآخر 1356 هـ، وانظر كتاب: محمد بهجة البيطار، إعداد الأستاذ علي الرضا الحسيني ص 28_36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت