عائشة _ رضي الله عنها _ عاشت في صدر الإسلام، ودخلت المدرسة النبوية في التاسعة من عمرها، ولبثت تسع سنوات في مدرستها، وتوفي عنها معلمها الأمين"وهي في الثامنة عشرة من عمرها، فما العلوم التي درستها، وما نوع شهادتها يا ترى؟"
كانت تلك النابغة فقيهة جدًا حتى قيل: إن ربع الأحكام منقول عنها، عالمة بكل العلوم.
قال أبو موسى الأشعري ÷: =ما أشكل علينا أصحاب رسول الله"حديث قط فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا+."
وقال عروة: =ما رأيت أحدًا أعلم بالقرآن، ولا بفريضة، ولا بحرام، ولا بحلال، ولا بفقه، ولا بشعر، ولا بطب، ولا بحديث العرب، ولا نسب _ من عائشة+.
وقال مسروق: =رأيت مشيخة أصحاب رسول الله"الأكابر يسألونها عن الفرائض+."
وكانت فصيحةً جدًا، قال معاوية: =والله ما رأيت خطيبًا قط أبلغ، ولا أفصح، ولا أفطن من عائشة+.
وعند الطبراني برجال الصحيح عن موسى بن طلحة: =ما رأيت أحدًا كان أنفح من عائشة+.
من أخذ عنها من الصحابة:
روى عنها جماعة كثيرة من الصحابة كعمر وابنه عبدالله، وأبي هريرة، وأبي موسى، وزيد بن خالد، وابن عباس، وربيعة بن عمرو بن السائب بن يزيد، وصفية بنت شيبة، وعبدالله بن عامر بن الحارث بن نوفل.
تلاميذها من كبار التابعين:
من أجلاّئهم ابن المسيب، وعمرو بن ميمون، وعلقمة بن قيس، ومسروق، وعبدالله بن عليم، والأسود بن يزيد، وأبو سلمة بن عبدالرحمن، وأبو وائل.
من روى عنها من آل بيتها:
أختها أم كلثوم، وعائشة بنت طلحة، وأخوها من الرضاع عوف ابن الحارث، وابنا أخيها محمد: القاسم وعبدالله، وبنتا أخيها الآخر عبدالرحمن: حفصة وأسماء، وابنا أختها أسماء: عبدالله وعروة، وحفيد عبدالله: عباد ابن حمزة، وآخرون كثيرون.
فهذه شذرة من شهادة كبار الصحب لعائشة بكونها صارت مرجعًا في كل علم، حلاّلة لكل مشكل.