فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 181

وفي كتب السنن وبعضه في الصحيحين عن عبدالله بن عمرو بن العاص وفضالة بن عبيد بن ناقد الأنصاري أن النبي"قال: =المهاجر من هجر السيئات+."

وفي حديث عبيد بن عمير عن عمرو بن عبسة، وفي حديث عبدالله بن عمير عن أبيه عن جده، أنه قيل لرسول الله": = ... فما أفضل الهجرة؟ قال: من هجر ما حرم الله+."

وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل (6: 21) من حديث فضالة بن عبيد بن ناقد أن النبي"قال في حجة الوداع: =ألا أخبركم بالمؤمن؟ من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمسلم؟ من سلم الناس من لسانه ويده، والمجاهد؟ من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر؟ من هجر الخطايا والذنوب+."

فإلى الهجرة أيها المسلمون ...

إلى هجر الخطايا، والذنوب، في أعمالنا، وأخلاقنا، وتصرفاتنا.

إلى هجر ما يخالف أنظمة الإسلام في بيوتنا، وما نقوم به من أعمالنا.

إلى هجر الضعف، والعطالة، والإهمال، والسرف، والكذب، والرياء، ووضع الأشياء في غير مواضعها.

إلى هجر الأنانية، والصغائر، والسفاسف مما أراد نبي الرحمة أن يطهر منه نفوس أمته حتى تكون خير أمة أخرجت للناس كما أراد الله لها.

وهذا هو الفلاح الذي يدعونا إليه المؤذن خمس مرات في كل يوم عندما يدعونا إلى الوقوف بين يدي الله الكريم.

(1) الوحي المحمدي للشيخ محمد رشيد رضا ص 129_133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت