فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 181

فأجاب كارليل: أجل، إن من يحيا بالروح إنما يحيا على الإسلام+.

ويقول مستر ولز أكبر مؤرخي هذا العصر: =كل دين لا يسير مع المدنية في كل طور من أطوارها فاضرب به عرض الحائط، ولا تبال به؛ لأن الدين الذي لا يسير مع المدنية جنبًا إلى جنب لهو شرٌّ مستطير على أصحابه يجرهم إلى الهلاك.

وإن الديانة الحقة التي وجدتها تسير مع المدنية أنَّى سارت هي الديانة الإسلامية، وإذا أراد الإنسان أن يعرف شيئًا من هذا فليقرأ القرآن؛ إن كثيرًا من أنظمته تستعمل في وقتنا هذا، وستبقى مستعملة إلى قيام الساعة.

وإذا طلب مني القارئ أن أحدد له (الإسلام) فإني أحدده بالعبارة التالية: (الإسلام هو المدنية) +.

وهل في استطاعة إنسان أن يأتيني بدور من الأدوار كان فيه الدين الإسلامي مغايرًا للمدنية والتقدم؟

إن محمدًا هو الذي استطاع في مدة وجيزة لا تقِلُّ عن ربع قرن أن يكتسح دولتين من أعظم دول العالم، وأن يقلب التاريخ رأسًا على عقب، وأن يكبح جماح أمة اتخذت الصحراء المحرقة سكنًا لها، واشتهرت بالشجاعة ورباطة الجأش والأخذ بالثأر واتباع آثار آبائها، ولم تستطع الدولة الرومانية أن تغلب الأمة العربية على أمرها؛ فمن الذي يشك أن القوة الخارقة للعادة التي استطاع محمد أن يقهر بها خصومه هي من عند الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت