بلدة لا كالبلاد، لجيل لا كالأجيال، من أمة لا كالأمم...
بلدة اختارها الله _ في الدهر الأول _ لأول بيت قام في الأرض؛ لتوحيد الله والعبادة الخالصة والنسك السليم: [إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ] آل عمران:96_ 97.
قال الحسن بن أبي الحسن البصري ×: =كان الرجل قبل الإسلام يَقتل، فيضع في عنقه صوفة ويدخل أرض الحرام، فيلقاه ابن المقتول، فلا يهيجه حتى يخرج من حدود الحرم+.
وقد وصف الله في سورة (العنكبوت الآية: 67) هذه الميزة لبيت الله الحرام، ومنَّ بها على أهله فقال: [أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ] .