أما العقلانيون أحفاد المعتزلة في تأليه العقل ومعتقدات أخرى، فسوف نخصهم ببحث مستقل (2) ، إن شاء الله تعالى.
* وقد حاولت جاهدًا أن أرجع إلى آراء هذه الفرق في كتب أصحابها، وإلى البحوث الحديثة التي تحدثت عنهم، لألقي الضوء على عقائدهم وأفكارهم، وربطت هذه العقائد بجذورها القديمة، مع التركيز على الآثار السلبية لهذه البدع على مجتمعاتنا المعاصرة.
وذلك مساهمةً مني في بيان الحق، وقمع البدع، عسى أن يتوب جاهل، أو يعود مغرر فيه، وأن تكون هنالك مناعة وتحصين لمن لم تصله لوثة هؤلاء المبتدعة.
* وقد حاولت جاهدًا -كذلك- أن ألقي الضوء على الأفكار والمنطلقات، مبتعدًا عن تجريح الأشخاص، ورؤوس هذه التيارات، لأن القصد هو بيان الحق وإبراء الذمة، والمشاركة في إنقاذ هذه الأمة مما تعانيه من تفكك واضطراب.
* وقد جاء الكتاب في تمهيد وثلاثة أبواب:
1 -الباب الأول: في ظاهرة الإرجاء، وبيان أخطارها على المجتمعات المعاصرة.
2 -الباب الثاني: خصص للحديث عن الغلو في الدين (( التطرف ) )وقد تحدثت فيه: عن ظاهرة التطرف في حياة المسلمين المعاصرة.
كما تعرضت لتطرف الأعداء وغلوهم في القديم والحديث، واستغلالهم لهذه الظاهرة - على قلة القائلين بها - من أجل شن حملتهم ضد ما أسموه (( بالأصولية الإسلامية ) )للتنفير منها.
3 -الباب الثالث: في التصوف، نشأته واشتقاقه وانحرافاته وآثاره في حياة الأمة.
والله أسأل أن يلهمنا الصواب في القول، والإخلاص في العمل، إنه سميع الدعاء.
محمد الناصر
مكة المكرمة: 4/ 7/1415 هـ