الصفحة 22 من 24

ولا بُدَّ في الختام من الإشارة إلى أهميَّة العناية بالمصرفيَّة الإسلاميَّة حتى يمكن تقديم بديل صالح في مجال المعاملات الماليَّة و ما يتعلَّق بها.

إنَّ المصرفيَّة الإسلاميَّة تعتبر أعظم المنجزات وأهم المكتسبات التي أمكن حصول المسلمين عليها في هذا العصر، وغير خافٍ على أحدٍ من المطَّلعين ما عانته من صعوبات وعوائق في بداية أمرها، حتى استطاعت بحمد الله أن تتجاوز كثيرًا منها، وأصبحت ملء السمع والبصر، وانتشرت انتشارًا لا يماثله شيءٌ مماثلٌ له ممَّا دَعَا كثيرًا من البنوك والمؤسسات المالية العالمية إلى الإفادة منه، ومحاولة محاكاته، وقد بدأت أنظار العالم تتجه نحو هذه المصرفية الإسلامية، وبخاصة بعد الأزمة المالية العالمية، وهذا أمرٌ حسن يبعث على الثقة والاطمئنان ويدفع إلى مزيدٍ من الثبات والدعم لهذا المنهج، إلَّا أنه يلقي تبعة كبيرةً على المسلمين بصفة عامَّةٍ، وعلى أهل الاختصاص في الشأن المصرفي الإسلامي بصفة خاصَّةٍ في أن يضاعفوا من جهودهم في المحافظة على هذه المؤسسات والعمل على تطويرها، وتقويتها لتكون أهم مرتكزات الحل الصحيح المناسب لمشكلة العالم الكبرى التي يعاني منها اليوم.

ولعلَّنا نُقدِّم هنا بعض المقترحات التي يمكن أن تسهم بإذن الله في تحقيق هذا التطلُّع:

1 -الحرص على البعد عن محاكاة المصرفية التقليدية الغربية، والعمل على تقديم نموذج إسلامي أصيل.

2 -ضرورة إعادة النظر في بعض تعاملات البنوك الإسلامية وأهميَّة تصحيحها وإبعادها عن الشبهة لأمور التي تخرجها عن الأساس الذي انطلقت منه ومن ذلك بيع الديون، وبعض أساليب التمويل والتعامل في أسواق المال العالمية ونحو ذلك.

3 -إلزام المؤسسات المالية الإسلامية باعتماد أسلوب المراقبة الشرعية الخارجية حتى تتحقق له الشفافية المطلوبة أمام المتعاملين معها، وحتى تنضبط معاملاتها في داخلها.

4 -العمل على العناية بتطوير المنتجات المالية الإسلامية الأصيلة التي تسد حاجة التعامل الحلال وتخرج المؤسسات المالية الإسلامية من الارتباط بالأدوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت