نادى بعض الاقتصاديين بحلول علميَّة طويلة الأجل لإصلاح الآثار السيئة للأزمة المالية العالمية، أهمها ما يلي:
1 -وضع قواعد للحدِّ من توسُّع التمويل أكثر من طاقة وإمكانات المتموِّلين كما في السوق العقاريَّة، والبطاقات الائتمانيَّة.
2 -منع صفقات المضاربة المحضة، أو التقليل منها إلى أبعد الحدود مثل صفقات المؤشِّرات، والمشتقَّات ونحوها.
3 -الحد من تجارة العملات على الأنترنت.
4 -العودة بالسوق المالية إلى طبيعتها الأولى حتى تكون سوقًا مساعدة للإنتاج السلعي، والخدمي، وليست سوقًا للاسترباح عن طريق المضاربات التي وصلت إلى قرابة (98%) من تعاملاتها.
ولا شكَّ في أهميّة هذه المقترحات مع حاجة بعضها إلى ضوابط تحفظها من المخالفات الشرعيَّة وتدعمها بالجانب القيمي الذي ليس له أثر في تعاملات هذه المؤسسات؛ حتى لا يكون المنع والايقاف لبعض الصور مؤقتًا بسبب الأزمة ثم سرعان ما يعود بعد ان تخف آثارها، مثل منع المريض من بعض أنواع الطعام حتى يتعافى، ثم يعود إلى ما كان عليه.
ولقد أثر هذا الزلزال العالمي الرهيب في كل من اتصل به وبدأ أهل الفكر والنظر المستنير يبحثون عن مخرجٍ لا يعود بهم إلى دوامة هذا النظام الرأسمالي القائم، وفلسفته التي ما جرَّت على العالم إلَّا الوبال والنَّكال. و تعالت صيحات ونداءات عديدة في الغرب قبل حدوث ما حدث تحذر من الاسترسال وراء سراب الرأسمالية وتطالب بالبحث عن حل ناجع، ومن أشهر هؤلاء البروفيسور موريس آليه الحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد حيث قال: انَّ النظام الاقتصادي الرأسمالي يقوم على بعض المفاهيم والقواعد التي هي أساس تدميره، إذا لم تعالج وتصوب تصويبًا عاجلًا.
كما نادى عدد من زعماء الغرب ومفكريه بعد الأزمة بضرورة الاتجاه نحو الاقتصاد الإسلامي والإفادة من معطياته في إنقاذ البشرية.
وهذا بقدر ما يفرحنا ويزيد من ثقتنا بصحة منهج الاقتصاد الإسلامي