وآثارًا وتداعيات نجمت عنها، كما نتج عنها أيضا قيام الدول بمحاولات عديدة لإصلاح وترميم آثارها، ولذلك سيتناول هذا البحث ...
-التعريف بالأزمة.
-وبيان الأسباب التي أدى إليها.
-والآثار التي نجمت عنها.
-والحلول التي اتخذت لتفاديها.
-والمنظور الإسلامي للمخرج الحق منها.
الأَزَمَةُ في اللُّغَةِ: الشِّدَّةُ والقَحْطُ [1] .
وهي موصوفةٌ هنا بوصفين، أولهما كونها مالية بمعنى: أنها متعلِّقةٌ بالمال بالدرجة الأولى، والثاني كونها عالمية بمعنى أنها تشمل دول العالم جميعها، حيث لم تسلم منها دولة.
أما تعريفها الاصطلاحيّ فيمكن أن يُقال فيه: أنه الانخفاض الكبير المفاجئ في أسعار نوعٍ أو أكثر من الأصول الماليَّة.
والأصول تنقسم إلى قسمين:
-أصولٌ هي: رأس مالٍ مادي يستخدم في عمليَّة الإنتاج مثل الآلات والمعدَّات والأبنية، والأراضي ونحوها.
-وأصولٌ مبنية على رأس المال المادي مثل الأسهم والسندات ونحوها، وقد تكون حقوق ملكية للأصول المالية نفسها، وهي التي تسمى في البورصات والأسواق المالية بالمشتقات، مثل: العقود المستقبلية (futures) لسلعة معيَّنة، أو عملة ما، وكذلك عقود الخيارات (options) ومن هنا فإن الانهيار الكبير في قيمة أصل أو أصول معينة فجأة قد يؤدي إلى إفلاس أو انهيار المؤسسات التي تملكها [2] .
(1) الجوهري، الصحاح، باب الميم فصل الألف 5/ 1861.
(2) انظر: أ. د. إبراهيم علوش، نحو فهم منهجي للأزمة المالية الدولية.