الصفحة 21 من 24

ونهى عن تبديد الأموال وتبذيرها، ووصف فاعل ذلك بأقبح الأوصاف، حيث جعله مع صنف الشياطين أعداء الإنسانية في قوله تعالى: {وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا *إِنَّ المُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} (سورة الإسراء، آية 26 - 27) .

وإن من عقيدة المؤمن الراسخة أن الله سبحانه وتعالى قدَّر في الأرض من الرزق ما يكفي الخلق، {وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا} (سورة فصلت، آية 10) ، {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقُهَا} (سورة هود، آية 6) ، ولكنَّ البشر هم الذين يسيئون لهذه النعم، فيتسببون في حرمان أنفسهم أو غيرهم منها إمَّا بسوء استغلالها والتقصير في استخراجها، أو بسوء التصرُّف فيها.

ولا بدَّ أن يتداعى عقلاء البشر وأهل التأثير والقدرة منهم على ضبط كثيرٍ مما يجري في العالم من التسابق المحموم في التسلح أو الأعمال التي لا يقصد بها إلا الفساد، أو الترويج لبعض المنتجات أو السلوكيات التي تجرُّ إلى محاكاتها فئات كثيرة وهى تدر أرباحًا طائلة لبعض المنتجين أو المخططين، وتستهلك موارد كثيرة وأموالًا طائلة دون أن تكون لها فائدة حقيقية ملموسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت