الصفحة 20 من 24

الإعلام ومراكز التأثير لغرس وتنمية هذه القيم والفضائل التي يجمع على قبولها أصحاب العقول السليمة والفطر المستقيمة من البشر.

4 -التوسع في دوائر العمل الخيري لسدِّ حاجات المحتاجين، وإقالة عثرات المتعثِّرين، وإشاعة روح التعاون، والتراحم بين الخلق، والعمل على دعم هذه المشاريع غير الربحيَّة، وتخفيف القيود الجائرة التي تفرض عليها في كثيرٍ من الأحيان ظلمًا وعدوانًا.

5 -إشاعة مبدأ التكافل والتناصر بين العاملين في الأعمال التي ينظمها إطارٌ عمليٌّ أو وظيفي واحد، لما يؤدي إليه ذلك من تخفيف الأعباء على مؤسسات المجتمع وموارده ويحقق سد حاجات المحتاجين بتعاونهم على ذلك فيما بينهم، وهذا منهج راسخ مؤصل في شريعتنا المطهَّرة وفقهنا العظيم له أدلته وشواهده، مثل مبدأ العاقلة، وأهل الديوان وغير ذلك.

6 -ترشيد الاستهلاك في كافة مجالات الحياة، فإن العالم يعاني من شحٍّ في المياه وفي الطاقة، وفي الغذاء، وفي الخدمات، وفي جوانب كثيرة من جوانب الحياة، ومع التسليم بأن هنالك أسبابًا عديدة هيكلية أو إدارية أو سياسيَّة أو مجتمعيَّة أو غير ذلك إلا أنَّ المؤكد الذي لا خلاف فيه أنَّ هنالك إسرافًا تجاوز حدود الحاجة بمراحل كثيرةو قد يكون ذلك على مستوى الأفراد أو الفئات، وقد يكون على مستوى الدول، والنتيجة إهدار كثير مما يمكن الانتفاع به، والجور على مخزون الثروات وحرمان كثير من البشر من هذه الأموال والخيرات التي ربما توقفت عليها ضرورة حياتهم، وضاعت دون ان ينتفعوا بها، ولم ينتفع بها غيرهم.

إنَّ هذا الإسراف بحاجة إلى كبح جماحه والضرب بقوة على أيدي أصحابه، لأن ضرر فعلهم لا يقتصر عليهم بل يتعداهم إلى غيرهم من البشر الذين يتطلعون إلى أقل القليل من هذا الكم الكبير المهدر.

والشريعة الإسلامية المطهرة وقفت موقفًا حازمًا من هذا الأمر لأنه عدوانٌ على نعم الله التي أنعم بها على البشر ليفيدوا منها في إصلاح حياتهم واستقامة أمورهم، وقد نهى الله سبحانه في كتابه الكريم عن الإسراف، قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا} (سورة الأعراف، آية 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت