3 -حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - في صفة صلاة الخوف قال: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل نجد فوازينا العدو فصاففنا لهم فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي لنا فقامت طائفة معه وأقبلت طائفة على العدو وركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمن معه وسجد سجدتين ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل فجاءوا فركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهم ركعة وسجد سجدتين ثم سلم فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين [1] .
قالوا: لو جاز ائتمام المفترض بالمتنفل لأتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة بالطائفة الأولى ثم نوى النفل وصلى بالطائفة الثانية لينال كل طائفة فضيلة الصلاة خلفه من غير الحاجة إلى المشي وأفعال كثيرة ليست من الصلاة) [2] .
4 -حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - (الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، اللهم ارشد الأئمة واغفر للمؤذنين) [3] .
قالوا: الإمام ضامن لصلاة المأمونين وضمان الشيء للشيء يجوز فيما كان فوقه ولا يجوز فيما كان دونه فصلاة الإمام المفترض تشتمل على أصل الصلاة وصفة الفرضية. وصلاة الإمام المتنفل لا تشتمل إلا على أصل الصلاة دون صفة الفرضية.
فصلاة الإمام المفترض أقوى من صلاة الإمام المتنفل فيصح الائتمام به لأن صلاته تشتمل على صلاة المؤتم به وزيادة بخلاف صلاة الإمام المتنفل فهي لا تشتمل على صلاة المؤتم به فلا يصح الائتمام به [4] .
(1) صحيح البخاري كتاب الصلاة باب صلاة الخوف 1/ 226، وصحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة 2/ 212.
(2) بدائع الصنائع 1/ 143 وشرح فتح القدير 1/ 372/373.
(3) سنن أبي داود كتاب الصلاة باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت 1/ 356 وسنن الترمذي أبواب الصلاة باب ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن 1/ 269 وسنن ابن ماجة كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما يجب على الإمام 1/ 314 ومسند الإمام أحمد 2/ 284/424/ 461/472 قال العراقي: رواه أحمد من حديث أبي أمامة فإسناد حسن وقال الألباني: صحيح انظر المغني عن حمل الأسفار في الأسفار بهامش إحياء علوم الدين 1/ 173 وصحيح سنن أبي داود 1/ 105.
(4) شرح معاني الآثار 1/ 410/411 والمبسوط 1/ 137 وشرح فتح القدير 1/ 366/374.