2 -قبول المستفيد: ومعناه أن يعلن المستفيد بطريقة صريحة أو ضمنية بأنه راض بالاستفادة من هذا الحق المترتب على التأمين لصالحه، ومن ذلك الوقت يصبح هذا الحق غير قابل للتراجع و لا يستطيع المؤمن له أن يتراجع فيه و هذا تطبيقا للقواعد العامة الخاصة بالاشتراط لصالح الغير.
3 -جواز تراجع المؤمن له على حياته عن تعيين المستفيد: يجوز للمؤمن له قبل صدور قبول مستفيد أن يتراجع عن تعيينه و أن يستبدل مكانه بمستفيد آخر و أن يستأثر هو نفسه بالانتفاع بالتأمين، و يطبق على ذلك أحكام القواعد العامة المتعلقة بالاشتراط لمصلحة الغير، ويكون ذلك بإحدى الطريقتين التاليتين:
-إما أن يتم التراجع دون تعيين مستفيد آخر، و في هذه الحالة يصبح المؤمن له هو المستفيد
-وإما أن يكون التراجع مصحوبا بتعيين مستفيد آخر يحل محل المستفيد الأول.
و للتأكيد فإنه لا يجوز التراجع كأصل عام بعد قبول المستفيد باستثناء حالتين هما:
-رفض المستفيد قبول التأمين و هذا الأمر لا يطرح إشكاليات.
-صدور اعتداء من المستفيد بمحاولة اغتيال المؤمن له على حياته.
و الأصل أنه متى عين المستفيد و قبل بذلك فإنه ينشأ له حق من عقد التأمين بصورة مباشرة قبل المؤمن أو شركة التأمين، ولا يمكن إسقاط هذا الحق إلا في الحالتين التاليتين:
الحالة الأولى: انتحار المؤمن له على حياته، وهذا تطبيقا من جهة للقواعد العامة التي لا تجيز تدخل المؤمن له بإحداث الخطر و مخالفته ذلك النظام العام من جهة ثانية.
الحالة الثانية: حالة قيام المستفيد باغتيال المؤمن له على حياته، و تقوم هذه الصورة على افتراضين:
-محاولة المستفيد اغتيال المؤمن له على حياته.
-تنفيذ عملية القتل.