أنشأ احتكار الدولة على جميع عمليات التأمين بموجب الأمر رقم 66/ 127 المؤرخ في 27 ماي 1966، وأممت الشركة الجزائرية للتأمين التي كانت قد أنشأت في الأصل في شكل شركة مختلطة جزائرية -جزائرية مصرية- كما سحب الاعتماد في شركات التأمين الخاصة وأنهي نشاطها وحول إلى شركات التي أبقى عليها القانون وهي: الشركة الجزائرية للتأمين - SAA- والصندوق الجزائري للتأمين وإعادة التأمين - CAAR- واستثنى هذا الأمر من مبدأ الاحتكار لشركات التأمين التي تأخذ شكل التعاونيات أو التعاضديات، وكانت اثنتان أنذاك وهما: تعاونية عمال التربية والثقافة، والصندوق المركزي لإعادة التأمين الخاص بالتعاونيات الفلاحية، وهكذا شيئا فشيئا بدأت الدولة الجزائرية تتخذ بعض القرارات التي تجعلها تحكم السيطرة على سوق التأمين الجزائري، وتدعم إشرافها على القطاع، وتنظم احتكارها.
وفي: 30/ 01/1974 صدر الأمر رقم 74/ 15 المتضمن إلزامية التأمين على السيارات، وهو من أهم النصوص القانونية التي صدرت في هذه الفترة، وكذلك صدر القانون المدني بالأمر رقم 75/ 58 في 26/ 09/1975 تضمن فصلا خاصا بعقد التأمين.
وفي سنة 1980 خطى المشرع الجزائري خطوة كبرى، وذلك بإصدار القانون 07/ 80 المؤرخ في 08/ 09/1980، والمتعلق بالتأمينات، الذي هو عبارة عن تقنين كامل التأمين، يتناول تنظيم كل من التأمين البري والبحري والجوي، وكذلك رأى المشرع ضرورة الاهتمام بمؤسسات التأمين وتنظيمها وفق المسار المؤمن لها من أجل دعم النشاط والاستغلال الأمثل بالطرق الحديثة والمتكيفة حسب متطلبات هذه الفترة.
ففي هذه الفترة أعيد تنظيم هذه المؤسسات، فصدرت مجموعة من المراسيم في سنة 1985 ففي هذا الشأن نجد المرسوم 80/ 85، المرسوم 82/ 85، المرسوم 83/ 85 ونشرت هذه المراسيم في الجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ 01/ 05/1985 فحددت اختصاص كل شركة في فرع من فروع التأمين وهذه الشركات كلها شركات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي طبقا لما تنص عليه هذه المراسيم.
وفي إطار الإصلاحات التي عرفتها الجزائر سنة 1988 تمتعت شركات التأمين بأكثر استقلالية في شكل شركات اقتصادية عمومية، وهذا ما جاء في القانون 88/ 01 و 88/ 04 وفتح لها المجال لممارسة نشاطاتها في جميع فروع التأمين ابتداء من سنة 1989.