الشروط التي تقوم شركات التأمين بإعدادها مسبقا في شكل نماذج مختلفة، حسب نوع وطبيعة كل عملية تأمينية، فلا يكون أمامه سوى قبول الشروط الواردة بالعقد، ومن أجل ذلك حرص المشرع الجزائري على وضع قواعد خاصة وأخرى عامة، لتوفير الحماية الضرورية للطرف الضعيف (المؤمن له) ومن بين هذه القواعد ما نصت عليه أحكام المواد [1] (112 - 110 - 622) من القانون المدني.
ب) عناصر عقد التأمين:
يقوم عقد التأمين على عناصر معينة تبرز في التعريف الذي أوردناه فيما سبق فهناك الخطر، ثم القسط ثم الأداء الذي يلتزم به المؤمن عند تحقق الحادث المؤمن منه، وهو مبلغ التأمين، فالعقد يفترض إمكانية قياس الخطر المؤمن منه، وتقدير القسط في ضوء نتائج هذا القياس على نحو يقيم نوعا من الارتباط بين الخطر والقسط ومبلغ التأمين.
وفضلا عن هذه العناصر الثلاثة، فإن الكلام يثار في هذا الصدد عن إضافة عنصر آخر وهو المصلحة، ويقصد بذلك المصلحة التي للمؤمن أو المستفيد في عدم تحقق الخطر أو الحادث المؤمن منه، فهل تعتبر المصلحة عنصر رابع يلزم توافرها في جميع أنواع التأمين أم أنها ليست إلا عنصرا في بعض صور التأمين، دون أن يلزم توافرها في العنصر الآخر.
? الخطر: Le risque
يعتبر الخطر من بين أهم وأبرز عناصر العقد [2] ، وينبغي الإشارة في البداية أن للخطر معنى خاص في مجال علم التأمين، يختلف عن المعنى الذي يعطى له في مجال القانون المدني أو اللغة الجارية، فإذا كان مفهوم الخطر في معناه العام يتمثل فيما يهدد الإنسان من وقوع أحداث خسارة كالسرقة والحريق والإصابة، فإن الخطر في مجال التأمين قد لا يقتصر على ذلك، بل يشمل أيضا ما قد يصادف الإنسان في العديد من المناسبات من أحداث سارة كالزواج أو البقاء لسن معينة وغير ذلك من الأحداث التي لا تتوفر فيها فكرة الضرر تماما، فالمؤمن له يهدف من وراء التأمين إلى تفادي نتائج ما قد يلحق به من أخطار يخشى وقوعها في المستقبل، وذلك بحصوله على مبلغ التأمين، وإذا
(1) (للإطلاع على المواد راجع في هذا المجال ما كتبه الدكتور معراج جديدي، مرجع سبق ذكره، ص 38 - 39.
(2) معراج جديدي -مرجع سبق ذكره- ص 40.