فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 180

الفكرة وانتشرت عبر أقطار أوربا وأمريكا، هذا راجع لنمو المدن، إضافة إلى ازدياد أخطار الحريق في المناطق السكنية الشرقية في أمريكا.

وأولى شركات التأمين على الحريق ظهرت في فيلادلفيا عام 1752 م، ومن ثمة ظهرت شركات أهلية التأمين، راجع لاهتمام الأفراد بأخطار الحريق ولعل أولى هذه الشركات لشمال أمريكا عام 1792 م، وأصبح هذا النوع من التأمين منتشرا في معظم دول العالم [1] .

3 -التأمين البحري:

هي أقدم أنواع التأمين نظرا لارتباطه المباشر بالنقل البحري والتجارة البحرية، وذلك لأنه أكثر تعرضا للمخاطر. إن هذا النوع من التأمين أو المعرفة عند الفينيقيين والبابليين الذين عرفوا التأمين عن طريق عقد القروض على السفن BOTOMORY CONTRAT .

فعند البابليين يستطيع البحارة أن يتفقوا فيما بينهم، في حالة إذا فقد أحدهم سفينة فسوف تشيد له سفينة أخرى، بينما في حالة فقدانه لسفينة نتيجة لخطئ منه فلا يحق له المطالبة بغيرها، أما إذا فقد البحار سفينته نتيجة ذهابه مسافات بعيدة لا تذهب إليها سفن أخرى، ففي هذه الحالة أيضا لبس له الحق بالمطالبة ببناء سفينة أخرى له.

أما الفينيقيون فبرزت لديهم صفة العقد بصورة أوسع، ونلاحظ أن هذه الصورة أصبحت واضحة في القرنين الثالث عشر والرابع عشر، وبالأخص في مدن إيطاليا الشمالية، بدرجة يمكننا القول بأنه في العصر الحديث انبثقت أول فكرة في هذا النوع من التأمين في هذه المدة، عند اللومبارديين الذين رحلوا من إيطاليا إلى فرنسا وإنجلترا، وحملوا معهم هذه المهنة التي تطورت بشكل كبير وواضح في إنجلترا، إلى أن أصبح هناك مركزا تأمينيا معروفا بأسواق التأمين في العالم وسمي باللامبارد.

إن قصة الاويدز الشهيرة في إنجلترا في عالم التأمين والملاحة، حيث اقتحمت جماعة الأويدز وعلى رأسها إدوارد لويدز عام 1688 م مقهى خاص على نهر التيمس في لندن بقرب من مرافئ السفن، بهدف إجراء معاملات التأمين على السفن عند إبحارها أو غرقها، وهكذا تطورت هذه الأعمال وأصبحت تبرم في شكل عقود تأمين، إلى أن

(1) محمد ناصر جودت -إدارة أعمال التأمين بين النظرية والتطبيق- - مرجع سبق ذكره ص 16. > (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت