فمنذ انهيار الاتحاد السوفيتي ودخول العالم إلى حقبة جديدة وتغير شكل النظام العالمي - أحادي القطبية- تغيرت أمور كثيرة في العالم، حيث انهار النظام الشيوعي الاشتراكي كقطب اقتصادي هام، وتحول الاقتصاد العالمي إلى الاقتصاد الحر ونظام السوق المفتوح الذي تحكمه الرأسمالية العالمية، وهذا بحد ذاته فرض مفاهيم جديدة على بيئة الأعمال، حيث أصبح تحقيق الربح السريع والوفير والسيطرة والهيمنة، وازدياد حدة المنافسة ... الخ من المفاهيم هو الهاجس الأول لهذه البيئة وهذا يفرض أنماط جديدة ومتطورة ومختلفة من القيادة والإدارة تستطيع مجاراة الواقع المعاش وألا خسرت وضاعت في ظل هذة الأزمة العالمية، حيث دخلت مفاهيم السرعة الفائقة في تبادل المعلومات وكذلك إتقان مهارات الاتصال والتواصل، والقيادة الرشيدة، والإحاطة العلمية التامة بكل تقنيات العصر، الخ، دخلت إلى بيئة القيادة / الإدارة الجديدة وفرضت نفسها عليها بقوة، فشكل ذلك تحديا كبيرا للقائد والمدير يجب علية مواجهته بقوة.
إن التنافس الرهيب الذي فرضته الظروف الدولية الجديدة أيقظ من جديد موضوع التنافس والتسابق في الهيمنة على الموارد الأولية اللازمة لإدامة عملية الإنتاج كالنفط واليورانيوم ومصادر الطاقة المختلفة - ندرة الموارد-، مما دفع بالقوى العظمى إلى البحث - من خلال الشركات المتعددة الجنسية التي تهيمن على الأنظمة السياسية - عن هذه الموارد في بقاع مختلفة من العالم، فافرز ذلك ظروفا سياسية جديدة في العالم حيث اشتعلت الحروب وعاد العالم يشهد موجة استعمارية من نمط جديدة .... !!!.فادى ذلك كله