فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 350

إن القائد الذي يمارس أسلوب العقاب فقط سينتهي به الأمر إلى تدمير معنويات مؤسسته ومرؤوسيه، بالإضافة إلى ذلك، فان القائد الذي يمارس أسلوب المحسوبية والإيثار لا يقل أبدًا عن القائد الذي يمارس العقاب كأسلوب وحيد، إذ النتيجة في الحالتين واحدة.

6.النزاهة:

وهي استقامة الخلق والتحلي بصفا ت الأمانة والعفة ونظافة اليد واللسان والجوارح، وهي صفة لا غنى للقائد عنها لأنه بغير الأخلاق لا ينجح في عمله ولا يحقق أهدافه، أن النزاهة وصحة المبادئ الأخلاقية والصدق والأمانة تصبُّ جميعًا في مبدأ الاستقامة، وفي عالم العسكريين فإن أرواح آلاف

الرجال توضع في أيدي قلة من القادة، وهؤلاء القادة يجب أن يتمتعوا باستقامة غير قابلة للشك. ويجب أن توضع الأمانة والإحساس بالواجب والمبادئ الأخلاقية فوق كل اعتبار، إن التقارير التي ترد من القادة إلى القيادات الأعلى يجب أن تشمل الحقائق الصحيحة، لأنه في بعض الأحيان تكون تقارير معينة تبدو غير مهمة، ولكنها تكون ذات تأثير خطير يظهر أثره فيما بعد. إن تقدير المواقف والتخطيط على المستويات العليا لا يمكن أن يكون صحيحًا وذا فائدة بدون معلومات دقيقة وأمينة، والتي تأتي من المستويات الأدنى. ولعله لا يغيب عنا أن صفة الأمانة كانت السند الهائل لرسول هذه الأمة (صلوات اللّه عليه وسلامه) قبل وبعد الرسالة التي كلَّفه اللّه تعالى بها، وقد حض عليها الإسلام وشدد في تطبيقها واعتبر خيانة الامانه هي من صفات المنافقين، ويكفي ان نعلم ان الجبال لم تستطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت