فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 350

على نهج من سبقوة في الإدارة ورسم سياسة الحكم منذ اللحظة الأولى مفتتحا مرحله حكمه بخطاب الحكم الأول الذي يرسم من خلاله منهجيته وطريقته في إدارة الدولة ومرافقها وفق مقتضيات المرحلة التي تمر بها، وقد ألقى علي خطبته الأولى في الناس قائلا:"ان الله عز وجل انزل كتابا هاديا بين فيه الخير والشر، فخذوا بالخير ودعوا الشر والفرائض أدوها الى الله سبحانه وتعالى يؤدكم الى الجنة، ان الله حرم حرما غير مجهول وفضل حرمه المسلم على الحرم كلها وشد بالإخلاص والتوحيد المسلمين، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويدة إلا بالحق، ولا يحل آذى المسلم الا بما يجب، بادروا أمر العامة وخاصة أحدكم الموت فأن الناس أمامكم وان خلفكم الساعة، اتقوا الله عز وجل ولا تعصوة وإذا رأيتم الخير فخذوا به وإذا رأيتم الشر فدعوة"ويذكر بعض المؤرخون انه قال أيضا في خطبته:" وان الله داوى هذة ألامه بدوائين: السيف والسلطة فلا هوادة عند الإمام فيهما، استتروا بيوتكم وأصلحوا بينكم والتوبة من ورائكم ..." [1] .

لقد تولى علي بن ابي طالب الخلافة بعد مقتل عثمان رضي الله عنه في مرحله تعتبر من ادق وأصعب مراحل حياة الدولة الاسلاميه مما ألقى أعباء جديدة على علي بن طالب لمواجهه هذة التغيرات واحتوائها فكان لابد له أن يجري إصلاحات أداريه وسياسية تحفظ المجتمع المسلم وتمنع بعثرة الأموال الكثيرة وجعلها في خدمه المسلمين أجمعين تحقيقا للعدالة والرفاة الاجتماعي الشامل، لذا

(1) للمزيد انظر: علي عطيه شرقي، علي بن ابي طالب شخصيته وإدارة الدولة في عهدة، دار الكندي، اربد الأردن،2001،ص 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت