ان خلفاء وحكام المسلمين قد طبقوا في ولاياتهم وأحكامهم ما وسعهم من المبادئ والأساليب الاداريه التي كانت تفرضها الظروف ومستجدات الأيام وتغير المواقف والأزمان.
من خلال ما سبق يمكن التوصل الى المبادئ العامة في التنظيم الإداري الإسلامي والتي يمكن تلخيصها بأربع مبادئ أساسيه [1] :
1.المساواة:
لقد اقر الإسلام هذا المبدأ ومنع التمييز بين الناس على أساس العرق او الجنس او اللون، انما جعل مقياس المفاضلة بينهم هو التقوى، قال تعالى:"ان لكرمكم عند الله اتقاكم"الحجرات 13، ويكفي ان نعلم ان رسول الله قد قال في حق سلمان الفارسي:"سلمان منا ال البيت"لندلل على ان الإسلام ليس فيه احمر ولا ابيض ولا عربي ولا أعجمي فالناس فيه سواسية كأسنان المشط، وهذا المبدأ يجعل الأفراد في الدولة مرتاحوا البال مطمئنين على ان حقوقهم محفوظة وان الجزاء والعطاء بمقدار البذل والعمل، عندها تسير الأمور الاداريه وفق منهجيه سليمة يثاب فيها المحسن ويعاقب فيها المسيء.
2.العدل:
ان المدرسة الاداريه في الإسلام قامت على أساس من العدالة والإنصاف وقد تم تطبيق ذلك نظريا وعمليا، والشواهد على ذلك لا تعد ولا تحصى، وذلك تطبيقا لأمر الله ورسوله، حيث قال تعالى:"وإذا حمكتم بين الناس ان تحكموا بالعدل"النساء 58،وقال نبيه
(1) للتفصيل انظر: فوزي كمال ادهم، الإدارة الاسلاميه، دار النفائس،2001،ص 60 - 67